كما قد يطلق على معنى رابع ، وهو : أثر العقد ، فيقال : البيع : انتقال المال بعوض ، فيكون من قبيل إطلاق السبب على المسبّب .
أمّا التقييد بالوجه المخصوص - كما في ( المجلّة ) - فهو مستدرك لا فائدة فيه ؛ لأنّه إن أريد به ألفاظ : بعت وشريت ونحوهما من الصيغ الخاصّة فهو أشبه بالدور ، وإن أريد به معنى آخر فهو مبهم ، واللازم في التعاريف الإيضاح لا الإبهام .
( مادّة : 106 ) البيع المنعقد هو : البيع الّذي ينعقد على الوجه المشروع . وينقسم إلى : صحيح ، وفاسد ، ونافذ ، وموقوف « 1 » .
لعلّ المراد بالوجه المشروع : الوجه المذكور في المادّة المتقدّمة - يعني :
أنّه مبادلة مال بمال - كي تصحّ القسمة . ولو كان المراد بالمشروع ما هو الصحيح شرعا لم يتجه تقسيمه المزبور ، كما هو واضح .
وعلى كلّ ، فالأقسام الأربعة اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح ، ولكن الأقسام الصحيحة للبيع - من حيث النفوذ وعدمه - ثلاثة :
فإنّ البيع إمّا أن يقع صحيحا شرعا صالحا للتأثير ، أو يقع باطلا لا أثر له ، والأوّل إمّا أن يكون أثره فعلا فيكون منجّزا ، أو يكون تأثيره مراعى بأمر
هامش
( 1 ) وردت لفظة : ( المذكور ) بدل : ( المشروع ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 65 ، درر الحكّام 1 : 93 .
وقد اختلف ذكر الأقسام ، فذكر : أنّ البيع ينقسم إلى : نافذ وموقوف وفاسد وباطل في :
مجمع الأنهر 2 : 4 ، البحر الرائق 6 : 70 ، الفتاوى الهندية 3 : 3 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 501 .
ونقل عن الزيلعي أنّه قسّمه إلى : صحيح وباطل وفاسد وموقوف ، كما في منحة الخالق 5 :
257 .
ولاحظ بدائع الصنائع 6 : 533 و 592 .