الفقهاء في غير بحث الشركات ، وقد ذكرته ( المجلّة ) في الشركات ؛ لأنّ المضاربة - على رأي - ليست سوى شركة عقد ، رأس مالها من جانب والعمل من الجانب الآخر .
كذلك قسّمت ( المجلّة ) مسائل كلّ كتاب إلى مواضيع أساسيّة وفرعيّة كالتعاريف والشروط والأحكام ، ففصلتها بفصول مضبوطة التمييز ، وألحقت كلّ مسألة بموضوعها .
وقد تضمّنت ( المجلّة ) بعض النقص وبعض الملاحظات المأخوذة عليها ، يمكن أن نلخّصها بالنقاط التالية :
أوّلا : من الملاحظ أنّ لجنة ( المجلّة ) لم تصنّف هذه القواعد ، ولم تراع التناسب والتناسق في عرضها ، بل سردتها سردا غير مرتّب ، تفرّقت وتباعدت فيه القواعد المتقاربة أو المتداخلة في المعنى والموضوع .
ثانيا : القواعد الّتي وردت في ( المجلّة ) ليست كلّها قواعد فقهيّة وفق المعنى الاصطلاحي ، فإنّ بعضها قواعد أصوليّة بحتة ، كقاعدة : ( المطلق يجري على إطلاقه ) وقاعدة : ( الأصل في الكلام الحقيقة ) وقاعدة : ( لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح ) وغيرها .
ثالثا : خلافا للفتاوى العالمكيريّة وغيرها من جوامع الفقه الإسلامي ، فإنّ ( المجلّة ) لم تبحث في العبادات ولا في العقوبات ، بل لم تحو إلّا الأحكام الفقهيّة المتعلّقة بالمعاملات المدنية ، وكذا لم تبحث في الأحوال الشخصيّة من زواج وطلاق ونفقة وبنوّة ونسب وولاية ووصاية وحضانة وما إليها ، إلّا ما جاء في الكتاب التاسع عن الحجر . وكذلك لم تبحث أحكام الإرث
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٠