وكذلك محمّد بن الحسن الشيباني « 1 » ، وتركت رأي أبي حنيفة « 2 » .
وكذلك الحال في مسألة عقد الاستصناع ، ومدّة خيار الشرط ، وهكذا بقية المسائل الّتي تكون أحكامها موافقة لحاجات العصر ومتطلبات المصلحة العامّة .
وقد صدّرت ( المجلّة ) بتقرير لائحة الأسباب الموجبة ، أي : المذكرة الإيضاحية ، ثمّ أعقبه مقدّمة تشتمل على مقالتين :
الأولى : في تعريف الفقه ، وتقسيمه .
والثانية : ذكرت فيها طائفة من القواعد الكلّية الّتي تعتبر كلّ واحدة منها أصلا فقهيا تدور عليه أحكام كثيرة ، فأوردت منها تسعا وتسعين قاعدة ، أوّلها قاعدة : ( الأمور بمقاصدها ) وآخرها قاعدة : ( من سعى في نقض ما تمّ من جهته فسعيه مردود عليه ) .
هامش
- والسنة ) ولّي قضاء بغداد ، فلم يزل بها إلى أن مات سنة 182 ه ، ودفن في مقابر قريش بكرخ بغداد ( شذرات الذهب 1 : 298 - 301 ) .
( 1 ) محمّد بن الحسن بن فرقد الكوفي الشيباني ، مولى ، أصله من قرية على باب دمشق . وهو ابن خالة الفرّاء النحوي ، لقي جماعة من العلماء ، وحضر مجلس أبي حنيفة سنتين ، ثمّ تفقّه على أبي يوسف الكوفي . صنّف كتبا منها : الجامع الكبير ، والجامع الصغير ، وغيرهما . توفّي سنة 189 ه .
( مرآة الجنان 1 : 325 - 326 ) .
( 2 ) أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي الكوفي مولى بني تيم اللّه ثعلبة ، الفقيه المشهور . قيل : إنّه من أبناء فارس ، رأى أنسا ، وروى عن : عطاء بن أبي رباح ، وعاصم بن أبي النجود ، وعلقمة بن مرثد ، وسعيد بن مسروق الثوري ، وعدي بن ثابت الأنصاري ، وآخرين . وروى عنه : ابنه حمّاد ، وإبراهيم بن طهمان ، وزفر بن الهذيل ، وأبو يوسف القاضي ، ووكيع ، ومحمّد بن الحسن الشيباني ، وأبو عامر ، وغيرهم ، كان خزّازا يبيع الخز . مات سنة 150 ه ، وقيل : سنة 151 ه .
( تهذيب التهذيب 10 : 401 - 403 ) .