محصوصة وجواز استعمال ألفاظ عقد في عقد آخر ، وإلّا فبيع فاسد .
وعلى كلّ ، لا تكون هبة ؛ لأنّ الهبة مأخوذ في حقيقتها المجّانية وعدم العوض للمال الموهوب .
أمّا الصلح فهو أعمّ من الجميع ، وهو عبارة : عمّا يفيد التسالم وقطع الخصومة ، فقد يفيد فائدة البيع تارة ، وتارة فائدة الإجارة ، وهكذا يختلف باختلاف موارد الاستعمال .
ثمّ إنّ بعض العقود قد يجري فيها القسمان ، فيكون نوع منها بنحو الإذن والإباحة ، ونوع بنحو العهد والالتزام والإلزام كالوكالة ، فإنّ القدر الجامع فيها وإن كان إباحة التصرّف ، ولكنّ قسما منها يكون على نحو العقد والالتزام ، ومنه الوكالة بجعل .
ويتوقّف هذا النوع على الإيجاب والقبول ، ويكون أثره السلطنة على التصرّف بحيث لو عزل ولم يعلم الوكيل بالعزل كان تصرّفه نافذا .
أمّا الإذني المحض فبمجرّد رجوع الموكّل عن الإذن يبطل تصرّف الوكيل وإن لم يعلم . وهذه هي الثمرة بين القسمين .
كما أنّ بعض العقود قد يكون جامعا للجهتين ، فيكون من جهة عهديا التزاميا ، ومن جهة أخرى إذنيا صرفا ، وذلك كالإجارة ، فإنّها من جهة تملّك المستأجر المنفعة من النحو الأوّل ، ومن جهة قبض العين واستيلائه عليها من النحو الثاني ، وهي من الأمانات المالكية ، وكلّ العقود الإذنية - كالوديعة والعارية وغيرها - من هذا القبيل .
ولنرجع إلى تحرير مواد ( المجلّة ) في البيوع .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٩٦