تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
محصوصة وجواز استعمال ألفاظ عقد في عقد آخر ، وإلّا فبيع فاسد . وعلى كلّ ، لا تكون هبة ؛ لأنّ الهبة مأخوذ في حقيقتها المجّانية وعدم العوض للمال الموهوب . أمّا الصلح فهو أعمّ من الجميع ، وهو عبارة : عمّا يفيد التسالم وقطع الخصومة ، فقد يفيد فائدة البيع تارة ، وتارة فائدة الإجارة ، وهكذا يختلف باختلاف موارد الاستعمال . ثمّ إنّ بعض العقود قد يجري فيها القسمان ، فيكون نوع منها بنحو الإذن والإباحة ، ونوع بنحو العهد والالتزام والإلزام كالوكالة ، فإنّ القدر الجامع فيها وإن كان إباحة التصرّف ، ولكنّ قسما منها يكون على نحو العقد والالتزام ، ومنه الوكالة بجعل . ويتوقّف هذا النوع على الإيجاب والقبول ، ويكون أثره السلطنة على التصرّف بحيث لو عزل ولم يعلم الوكيل بالعزل كان تصرّفه نافذا . أمّا الإذني المحض فبمجرّد رجوع الموكّل عن الإذن يبطل تصرّف الوكيل وإن لم يعلم . وهذه هي الثمرة بين القسمين . كما أنّ بعض العقود قد يكون جامعا للجهتين ، فيكون من جهة عهديا التزاميا ، ومن جهة أخرى إذنيا صرفا ، وذلك كالإجارة ، فإنّها من جهة تملّك المستأجر المنفعة من النحو الأوّل ، ومن جهة قبض العين واستيلائه عليها من النحو الثاني ، وهي من الأمانات المالكية ، وكلّ العقود الإذنية - كالوديعة والعارية وغيرها - من هذا القبيل . ولنرجع إلى تحرير مواد ( المجلّة ) في البيوع .