تمهيد مفيد
عرفت - في صدر الكتاب - أنّ الفقهاء حصروا مسائل الفقه في أربعة أنواع : عبادات ، ومعاملات ، وإيقاعات ، وأحكام « 1 » .
أو بتعبير ثاني : عبادات ، ومعاملات ، وعادات ، وسياسات .
والضابطة للعبادة الجامعة لجميع أنواعها هو : كون العمل ذا مصلحة توجب محبوبيته للشارع ، فإن توقّفت صحّته والتقرّب به على نيّة القربة فهو عبادة بالمعنى الأخصّ ، وإلّا فإن كان راجحا ومقرّبا بذاته وإن لم يقصد به التقرّب فهو العبادة بالمعنى الخاصّ ، وإلّا فإن كان بحيث يمكن التقرّب به فهو العبادة بالمعنى الأعمّ .
والأوّل - أي : العبادة بالمعنى الأخصّ - تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
بدنية محضة ، كالصوم والصلاة والطهارة والاعتكاف .
مالية محضة ، كالزكوات والخمس والكفّارات .
وجامعة للأمرين كالحجّ والعمرة .
والثاني - أي : العبادة بالمعنى الخاصّ - فهو مثل : الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقضاء والشهادات .
ويمكن أن تكون أكثر الواجبات الكفائية أو كلّها من هذا النوع .
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في ص 122 - 123 .