تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

تمهيد مفيد

عرفت - في صدر الكتاب - أنّ الفقهاء حصروا مسائل الفقه في أربعة أنواع : عبادات ، ومعاملات ، وإيقاعات ، وأحكام « 1 » . أو بتعبير ثاني : عبادات ، ومعاملات ، وعادات ، وسياسات . والضابطة للعبادة الجامعة لجميع أنواعها هو : كون العمل ذا مصلحة توجب محبوبيته للشارع ، فإن توقّفت صحّته والتقرّب به على نيّة القربة فهو عبادة بالمعنى الأخصّ ، وإلّا فإن كان راجحا ومقرّبا بذاته وإن لم يقصد به التقرّب فهو العبادة بالمعنى الخاصّ ، وإلّا فإن كان بحيث يمكن التقرّب به فهو العبادة بالمعنى الأعمّ . والأوّل - أي : العبادة بالمعنى الأخصّ - تنقسم إلى ثلاثة أقسام : بدنية محضة ، كالصوم والصلاة والطهارة والاعتكاف . مالية محضة ، كالزكوات والخمس والكفّارات . وجامعة للأمرين كالحجّ والعمرة . والثاني - أي : العبادة بالمعنى الخاصّ - فهو مثل : الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقضاء والشهادات . ويمكن أن تكون أكثر الواجبات الكفائية أو كلّها من هذا النوع .
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في ص 122 - 123 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 293 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي