اللازمة .
نعم ، يشكل هذا في المضاربة بناء على عدم لزومها مع أنّها من العقود الالتزامية .
وعلى كلّ ، فهي أيضا على قسمين :
تقديرية ، وهي : الّتي يكون حصول أثرها على تقدير خاصّ ، وذلك كالمزارعة ، والمساقاة ، والمضاربة ، والسبق ، والرماية ، والجعالة العقدية ، فإنّ الجميع وإن كان المنشأ منجّزا فعلا ، ولكن على تقدير حصول الربح في المضاربة ، أو العائد في المزارعة ، وهكذا .
بخلاف القسم الثاني وهي التحقيقية ، فإنّ المنشأ منجّز فعلا بكلّ تقدير ، وذلك كالبيع في تمليك الأعيان ، والإجارة في تمليك المنافع .
فإن كان تمليك العين بعوض فهو البيع ، وإن كان بغير عوض فهو الهبة .
وكذا في المنافع ، فإن كان تمليكها بعوض فإجارة ، وإلّا فعارية بناء على كونها تمليكا مجّانيا ، أمّا لو جعلناها إذنا وإباحة أو تمليكا للانتفاع فهي خارجة عن العقود .
ومن هنا يظهر أنّ الهبة المعوّضة لا يراد بها المعاوضة بين الموهوبين « 1 » وإلّا لخرجت عن حقيقة الهبة ، بل المراد : التعاوض بين نفس الهبتين ، فهو تمليك مجّاني مشروط بأن يقابل بتمليك مجّاني .
فلو قال : وهبتك هذا بهذا ، بطل هبة .
وهو حينئذ إمّا بيع صحيح بناء على عدم اختصاص حقيقته بألفاظ
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر 28 : 126 .