تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وكذلك ملكية زيد للدار لو قال : تركت ملكيتها ورفعت يدي عنها ورفضتها ، لا تخرج عن ملكيته إلّا بأن يقول : وهبتها ، أو : بعتها ، أو نحو ذلك . وعلى هذا المنوال جميع هذه العناوين الخاصّة ، لا تزول إلّا بأسبابها المقرّرة . وعلى هذا يتفرّع القدح في القضية المعروفة عند بعض المتفقّهة أو الفقهاء ، وهي : أنّ الإعراض يوجب زوال الملكية ، وصحّة تملّك الغير « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني في مسألة بيع تراب الصياغة : ( ولو دلّت القرائن على إعراض مالكه عنه جاز للصائغ تملّكه كغيره من الأموال المعرض عنها ) . ( المسالك 3 : 352 ) . ولاحظ الحدائق 19 : 311 . وقال المحدّث البحراني في كتاب الخمس - في مناقشة روايتي الشعيري والسكوني الواردتين فيما يخرج بالغوص - : ( والروايتان المشار إليهما إنّما تدلّان على كونه لمخرجه ، وأمّا أنّه يجب فيه الخمس فلا . على أنّ ظاهر الخبرين غير خال من الإشكال ؛ لأنّ الحكم به لمخرجه - مع وجود أهله - من غير ناقل شرعي مشكل . اللّهمّ ، إلّا أن يحمل ذلك على إعراض أهله عنه ؛ لعدم إمكان إخراجه ونحو ذلك ) . ( الحدائق 12 : 345 ) . أمّا صاحب الرياض فإنّه لم يرتض ذلك حيث قال : ( كلّ ذا إذا لم يعلم إعراض المالك عنه ، وإلّا قالوا : جاز التملّك له والتصرّف من دون تصدّق عن الصاحب ، فإن كان إجماع ، وإلّا فللنظر فيه مجال حيث لم ينهض حجّة على انتقال الملك وجواز التصرّف بمجرّد نية الإعراض . مضافا إلى إطلاق الخبرين بالتصدّق ، فتأمّل ) . ( الرياض 8 : 471 ) . وردّه الشيخ محمّد حسن النجفي بقوله : ( إذ يكفي في دفعها [ أي : مناقشة الرياض ] السيرة القطعية المؤيّدة برجوع الإعراض إلى إباحة التملّك لمن يريد تملّكه ، فتأمّل ) . ( الجواهر 24 : 52 ) . أمّا مسألة الإعراض قانونيا فقد قال الأستاذ السنهوري ما نصّه : ( نصّت المادّة 871 / 1 مدني في هذا الصدد على ما يأتي : يصبح المنقول لا مالك له إذا تخلّى عنه مالكه بقصد النزول عن ملكيته ، فإذا تخلّى مالك المنقول عنه بقصد النزول عن ملكيته فقد هذه الملكية ، وأصبح -