تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وهذه قضية غريبة لا تنطبق على القواعد الشرعية وإن كانت شائعة مشهورة ، والإعراض لا يزيل ملكية ، ولا يثبت ملكية . نعم ، أقصى ما يفيد الإعراض إباحة الانتفاع بالدلالة التبعيّة العرفيّة ، وإلّا فهي أيضا محلّ نظر ، إلّا في بعض الموارد ، كما لو زاد عند أهل البيت طعام ، فألقوه في الطريق ، فإنّ ظاهر الحال يقضي بإباحته لمن أخذه . هذا أقصى ما يدلّ عليه في أمثال هذه الوقائع . أمّا نزع الملكية بحيث تجعله من المباحات يملكه كلّ من حازه ، فمن أين ؟ ! وقد يتوهّم : أنّ قاعدة سلطنة الإنسان المطلقة على ماله تقضي بأنّ له نزع ملكيته إذا أراد ، وحقيقة الإعراض ليس إلّا نزع الملكية ، وهو مسلّط على ماله كيف شاء . ولكنّه مدفوع : بأنّ الملكية نحو من السلطنة ، ولا يعقل أن يكون الشيء مقتضيا لعدم نفسه ، فثبوت السلطنة للإنسان لا يدلّ على أنّ له نفي تلك السلطنة ، ونتيجة العقود والمعاملات ليس نزع السلطنة ، بل تبديلها وتحويلها ، فتدبّره جيّدا . ويبقى الكلام في مثل : الالتزامات الضمنية كالشروط في ضمن العقود ، أو الاستقلالية كالنذور ، وأنّها هل تثبت ملكية أو ترفعها ، وذلك في مثل : شرط النتيجة أو نذر الغاية ، أو لا يصحّ إلّا شرط أسبابها ونذر مباديها . وظاهرهم الاتّفاق على أنّ الشروط والنذور أسباب بنفسها تثبت الملكية
هامش
- المنقول ليس له مالك . ومن ثمّ يجوز لأي شخص أن يتملّكه بالاستيلاء ) . ( الوسيط في شرح القانون المدني 9 : 13 - 14 ) . ولاحظ المصدر السابق 9 : 25 - 26 .