وترفعها كالبيع ونحوه .
ولعلّ مستندهم عموم أدلّة الشروط والنذور ، فإن تمّ الإجماع على ذلك فهو ، وإلّا فللتأمّل فيه مجال .
أمّا الزوجية وفكّها بالطلاق أو الفسخ ونحوهما . فلا ريب في عدم تأثير الشروط والنذور فيها قولا واحدا ، وأنّها لا تتحقّق بنحو شرط النتيجة ، وإنّما يصحّ تعلّق النذر أو الشرط بفعل أسبابها ؛ لأنها ممّا علم من الشرع أنّها لا تحصل إلّا بتلك الأسباب الخاصّة ، فاغتنم وتدبّره .
ثمّ إنّ هذه القاعدة - أعني : قاعدة الأسباب - من منفرداتنا ، لم نجدها في شيء من مؤلّفات الأصحاب صراحة . اللهمّ ، إلّا بالإيماء والإشارة ، وقد استخرجناها من فحاوي النصوص ومتفرّق كلماتهم .
كما أنّ المناقشة في جعل الإعراض من أسباب نزع الملكية بهذا البيان لم أجد من تعرّض لها فيما وقفت عليه ، ولعلّها محرّرة ولم استحضرها .
وحيث بلغ الكلام بنا إلى هذا المقدار من ذكر ما حضرنا من القواعد المستدركة على قواعد ( المجلّة ) وقد أنهيناها إلى اثنتين وثمانين قاعدة ، وبضمّ ما لخّصناه من قواعد ( المجلّة ) يبلغ الجميع مائة وسبع عشرة قاعدة جلّها أو كلّها في خصوص العقود والمعاملات ، وما يلحق بها من بعض موازين القضاء وحسم الخصومات ، والنذر ، واليمين .
أمّا لو أردنا أن نحصي جميع القواعد الّتي يرجع إليها في عامّة أبواب الفقه من العبادات والوصايا وأبواب النكاح والرضاع والأولاد والنفقات والطلاق وما يلحق به من الخلع والظهار والإيلاء واللعان والمطاعم والمشارب والصيد والذباحة والقضاء والميراث والشهادات ، لأمكن أن تنتهي إلى خمس مائة قاعدة أو أكثر .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 288
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٨٨