أنّ ما دفعه عن دين الرهن ، يصدّق ؛ لأنّه لا يعلم إلّا من قبله « 1 » .
نعم ، لو اعترف أنّه لم يعيّن جاءت الاحتمالات المتقدّمة .
ويشهد لقاعدة العدل أيضا من طريق الجمهور ما رواه في ( كنز العمّال ) - في أبواب القضاء - من أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتاه رجلان يختصمان في بعير ، وأقام كلّ واحد شاهدين أنّه له ، فجعله بينهما « 2 » .
83 - ذوات الأسباب لا تحصل إلّا بأسبابها « 3 » .
جعل الشارع المقدّس للعناوين الاعتبارية المجعولة لحفظ نظام الهيئة الاجتماعية للبشر وتعاون بعضهم مع بعض ، وضبطا للمصالح المتبادلة والمنافع المشتركة . نعم ، جعل لتلك الروابط ضوابط وأسبابا خاصّة
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 81 ، الجواهر 25 : 274 .
( 2 ) لم نعثر في كنز العمّال في باب القضاء على هذه الرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنّما ورد شبيه لها في باب الأقضية عن علي عليه السّلام 5 : 827 .
وانظر : سنن أبي داود 3 : 310 ، السنن الكبرى للبيهقي 10 : 254 .
أمّا صاحب الكنز فهو : علي المتقي بن حسام الدين بن عبد الملك بن قاضي خان الجونبوري الهندي المكّي المولود سنة 885 ه . فقيه محدّث واعظ . سكن المدينة وأقام بمكّة مدّة طويلة ، وتوفّى بها سنة 975 ه . له من المصنّفات : كنز العمّال في الأقوال والأفعال ، إرشاد العرفان وعبارة الإيمان ، البرهان الجلي في معرفة الولي ، الرّق المرقوم في غايات العلوم ، تلخيص البيان في علامات مهدي آخر الزمان . وغيرها .
( كشف الظنون 1 : 561 و 597 و 675 ، 2 : 1989 و 2030 ، شذرات الذهب 8 : 379 ، إيضاح المكنون 1 : 117 و 224 و 318 و 374 و 413 و 548 ، 2 : 128 و 602 ، هدية العارفين 1 : 746 - 747 ) .
( 3 ) هذه القاعدة من منفردات ما جادت به قريحة الشيخ كاشف الغطاء رحمه اللّه ، كما سيأتي التصريح من المصنّف بكونها من منفرداته - فيما بعد - فلاحظ .