أمّا الشهيد الأوّل ( رضوان اللّه عليه ) فقد جمع في كتابه المعروف ( بالقواعد ) أكثر من ثلاث مائة قاعدة .
ولكن الإنصاف أنّ كثيرا منها لا ينطبق عليها حدّ القاعدة الّتي هي : قضية كلّية يعرف منها حكم جزئياتها أو مصاديقها ، فإنّ بيان معنى السبب والشرط والمانع ، وأنّ القيود بعضها توضيحية وبعضها احترازية « 1 » ، وذكر الوجوه العديدة لقوله عليه السّلام : « نيّة المؤمن خير من عمله » « 2 » وأمثال ذلك كله ، ممّا لا يندرج في مفهوم القاعدة إلّا بتكلّف بعيد .
وعلى كلّ ، فشكر اللّه مساعيهم ، ووفّقنا لاتّباع آثارهم في العلم النافع والعلم الصالح .
ولنشرع في القصد الصميم من تحرير ما في ( المجلّة ) من المعاملات كالبيع والإجارة وأمثالهما على النهج والترتيب المسطور فيها ، وإبداء ما عندنا من الرأي ، وبيان ما يوافق مذهب الإماميّة منها ممّا يخالفه ، ثمّ نلحقه - إذا وفّق اللّه - بجزء خاصّ في ما يسمّونه : بالأحوال الشخصيّة ، واللّه المستعان على أحوالنا العمومية والشخصيّة ، ومنه نستمد العناية والتوفيق .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 39 و 64 و 66 و 185 و 254 - 256 .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 108 - 114 .
وورد حديث : « نيّة المؤمن خير من عمله » في الوسائل مقدّمة العبادات 6 : 3 و 15 ( 1 : 50 و 53 ) .
وورد : « نيّة المؤمن أفضل من علمه » و : « نيّة المؤمن أبلغ من عمله » في المصدر السابق مقدّمة العبادات 6 : 17 و 22 ( 1 : 54 و 56 ) .