69 - من ملك شيئا ملك الإقرار به « 1 » .
وهي غير قاعدة الإقرار المعروفة طبعا . ومثّلوا لها : بالوصي ، والوكيل ، وولي الصغير ، ومتولّي الوقف .
فإنّهم إذا أقرّوا ببيع مال اليتيم - مثلا - أو إيجاره أو إيجار الوقف وغير ذلك ، فإنّ إقراره نافذ ؛ لأنّه يملك البيع والإيجار ، ومن ملك شيئا ملك الإقرار به « 2 » .
وقبول هذا الإقرار مخالف لقاعدة الإقرار ، فإنّ إقرار العاقل إنّما ينفذ على نفسه لا على غيره ، والإقرار في هذه المواضع صار نافذا على الغير ، ولكن بذلك الملاك الّذي أشارت إليه القاعدة .
وهذه لمحة موجزة من هاتين القاعدتين المفيدتين ، والبسط محال إلى موضعه .
أمّا عكس الأولى - وهو : من لا يقدر على إنشاء شيء لا يقبل إقراره فيه - فهي مسلّمة أيضا في الجملة « 3 » .
ويخرج منها من أقرّ على نفسه بالرق إذا كان مجهول النسب ، فإنّه يقبل مع أنّه لا يقدر على إنشاء الرق لنفسه .
وعند الجمهور أنّ المرأة تقدر على الإقرار بالنكاح مع أنّها لا تقدر على
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 19 ، المهذّب 2 : 393 ، جامع المقاصد 9 : 201 ، الجواهر 21 : 100 و 35 :
104 ، الرسائل الفقهيّة للأنصاري 179 - 200 ، تسهيل المسالك 7 ، القواعد الفقهيّة 1 : 5 وما بعدها .
( 2 ) راجع المصادر المتقدّمة .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 279 .