تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ومدرك هذا التفصيل هو القاعدة المزبورة ، فإنّ الراهن له إنشاء البيع في الصورة الأولى قبل أن يدّعي المرتهن الرجوع ، فينفذ إقراره ؛ لأنّ من قدر على إنشاء شيء نفذ إقراره فيه . بخلاف الصورة الثانية ، فإنّه لمّا ادّعى المرتهن الرجوع أولا ، وصدّقه الراهن ، لم يكن للراهن أن يبيع في ذلك الوقت ؛ لأنّ الرجوع صار محقّقا إمّا سابقا أو لاحقا . فلو أراد الراهن إنشاء البيع حينئذ لم يصح ، فلا يصحّ إقراره بتلك القاعدة أيضا . واستشكلوا في جملة فروع « 1 » . ولعلّ إلى هذه القاعدة ترجع القاعدة المعروفة عند فقهائنا - وأفرد فيها بعض أعلامنا المتأخّرين رسالة « 2 » - وهي :
هامش
- قال السيّد العاملي - بعد ما حكى ذلك عن محكي التذكرة - : ( وقد حكى المقدّس الأردبيلي عن المحققّ الثاني أنّه قال : هذا هو المفتى به . ولعلّه ذكره في تعليقه على الإرشاد . وأنت خبير بأنّا إنّما فزعنا إلى الأصول لمكان تعارض قولي المسلمين لأن كان الأصل صدقهما . . . فلا يتفاوت الحال بهذه الاعتبارات الواهية الّتي أعرض أصحابنا وأصحابه عنها . ثمّ إنّ التعليل لم يتّضح وجهه . ومرجعه إلى تقدّم الدعوى ) . ( مفتاح الكرامة 11 : 383 ) . ولاحظ مجمع الفائدة 9 : 178 . ( 1 ) قال الشهيد الثاني - عند معرض حديثه عن هذه الفروع - : ( وهي : ولي المرأة الاختياري لا يقبل إقراره . وكذا قيل في الوكيل إذا أقرّ بالبيع وقبض الثمن أو الشراء أو الطلاق أو الثمن أو الأجل . ولو أقرّ بالرجعة في العدّة لا يقبل منه مع أنّه قادر على الإنشاء . وقيل : يقبل ) . ( القواعد والفوائد 2 : 279 ) . ( 2 ) لم يتّضح المراد بهذا البعض ، فقد يكون الشيخ الأنصاري في رسالة : ( قاعدة من ملك ) أو الشيخ الكاظمي الدزفولي في رسالة : ( مبلغ النظر ) أو الشيخ الأصفهاني في رسالة : ( قاعدة من ملك ) فلاحظ .