63 - أصالة عدم تداخل الأسباب ، وعدم تداخل المسبّبات « 1 » .
فإذا اشتريت - مثلا - حيوانا ، واشترطت لنفسك الخيار ثلاثة أيام ، لم تتداخل هذه الثلاثة في ثلاثة خيار الحيوان ، بل يكون لك ثلاثة أخرى غيرها ؛ لأنّ الأصل في كلّ سبب أن يكون له مسبّب مستقل .
ولو قال لك من تجب طاعته : أكرم عالما وأضف أديبا ، لا يكفيك ضيافة عالم أديب في امتثال الأمرين ، بل لا بدّ من التعدّد .
هذا هو مقتضى الأصول والقواعد الأوّلية .
وقد يخرج عنها ويصحّ التداخل ، ولكن لدليل خاصّ ، كما وقع بالشرع في موارد أشهرها تداخل الأغسال .
فمن كان عليه غسل جنابة وغسل مسّ ميّت ، وأراد أن يضمّ إليها غسل الجمعة ، كفاه عن الجميع غسل واحد سيّما مع قصدها أجمع .
وقد ورد في أخبارنا المعتبرة : « إذا اجتمعت للّه عليك حقوق كفاك غسل واحد » « 2 » ، ونظيره : ركعتا تحيّة المسجد ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 11 - 12 ، قواعد الأحكام 1 : 179 ، القواعد والفوائد 1 : 43 و 2 : 223 ، الموجز لابن فهد 54 ، الأقطاب الفقهيّة 85 ، جامع المقاصد 1 : 87 ، روض الجنان 18 ، كشف اللثام 1 : 163 - 167 ، العوائد 293 و 310 ، العناوين 1 : 230 ، القواعد الفقهيّة 3 :
209 .
قال الفاضل النراقي : ( وأنكرها - أي : القاعدة - جمع من المتأخّرين ، وقالوا : إنّها أصل غير أصيل ، بل صرّح المحقّق الخوانساري في شرح الدروس : بأنّه كلام خال عن التحصيل ) . ( العوائد 293 ) .
ولاحظ : الأمان لابن طاووس 34 ، الجامع للشرائع 34 ، الدروس 1 : 88 ، الذخيرة للسبزواري 8 ، كفاية الأحكام 7 ، مشارق الشموس 61 ، الحدائق 2 : 197 .
( 2 ) ورد : « فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزاها عنك غسل واحد » في الوسائل الجنابة 43 : 1 -