ولعلّ إلى هذا ترجع قاعدة :
57 - النساء مصدّقات « 1 » .
يعني : في الأمور الّتي لا تعلم عادة إلّا منهن ممّا هو مختصّ بشؤون النساء كالحيض ، والحمل ، والخلو من الزوج ، والدخول ، وأمثالها .
فلو ادّعت أنّها ذات زوج أو خلية أو خرجت من العدّة ، فلا أثر لرجوع الزوج [ حيث ] تصدّق ، ولا يطلب منها ، إلّا عند الخصومة .
58 - الضرورة في كلّ شيء إلّا في الدماء « 2 » .
يعني : أنّ الضرورة تبيح كلّ محظور ، إلّا الدماء .
وإلى هذا أشير في بعض الأخبار : « لا تقيّة في الدماء » « 3 » ضرورة أنّ التقيّة إنّما شرّعت لحفظ الدماء ، فلا مجال لجريانها في ضدّ ما شرّعت له .
فلو قال لك الظالم : اقتل المؤمن - مثلا - ( وهو غير مستحقّ القتل ) وإلّا قتلتك ، لم يجز لك قتله .
نعم ، لوصال عليك شخص يريد قتلك جاز ، بل وجب عليك دفعه ، ولو توقّف على قتله جاز .
والفرق بين المقامين واضح ، فالإكراه والجبر لا أثر له في النفوس
هامش
( 1 ) لاحظ المصدرين السابقين .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 143 و 2 : 158 ، الأقطاب الفقهيّة 98 ، تمهيد القواعد 76 ، كشف الغطاء 1 : 298 ، الأصول الأصلية لشبّر 321 و 327 ، العناوين 2 : 704 ، تسهيل المسالك 12 .
( 3 ) الوسائل الأمر والنهي 31 : 1 و 2 ( 16 : 234 ) بأدنى تفاوت .