تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
والأوصاف هي : الّتي لا تستقل بالوجود ، وإنّما يتقوّم وجودها بوجود غيرها ، وذلك كعوارض الكم والكيف وأخواتها من المقولات . والأعيان هي : الّتي تقابل بالمال في نظر العرف ، وتكون ثمنا هو مثلها في كونه عينا وجوهرا . فالعين تقع في مقابل العين ، والثمن يقع بإزاء المثمن . أمّا الأوصاف الّتي هي أعراض وليس لها وجود مستقل ، فلا يقع شيء من الثمن بإزائها ، كما يقع في مقابل العين ، ويتوزّع على أبعاضها الحقيقية أو الاعتبارية . مثلا : إذا اشتريت فرسا بشرط كونها أصيلة بمائة دينار ، أو عبدا بشرط كونه كاتبا ، فهي بأجمعها في مقابل العبد أو الفرس ، لا في مقابل العبد وكتابته ، فلا يتقسّط شيء من الثمن على الكتابة كما تتقسّط على جوارحه . نعم ، الكتابة وسائر الأوصاف الحسنة في العبد وفي الخيل تزيد في قيمتها ، أي : في قيمة عينها . ويظهر أثر ذلك فيما لو تخلّف الوصف المشترط في العقد ، فإنّ تخلّفه يوجب الخيار بين الفسخ أو الإمضاء بالثمن ، وليس له المطالبة بالتفاوت ، كما في خيار العيب الّذي يوجب نقصا في أصل الخلقة ، فيكون إمّا فقد جزء أو فقد ما هو بمنزلة الجزء ، فإنّ السلامة كشرط ضمني إليه ينصرف إطلاق العقد ، ولا يرتفع أثره إلّا بالبراءة من العيوب ، فلو ظهر المبيع معيبا بمرض ونحوه كان للمشتري المطالبة بالأرش . فوصف السلامة غير أوصاف الكمال .