المستفادة من قوله تعالى :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 1 » .
ويتمسّك بها في موارد كثيرة ، مثل : ما لو أودع عندك شخص وديعة ، وخشيت عليها من التلف ، فنقلتها إلى مكان حريز تأمن عليها فيه ، وصرفت على نقلها مالا ، فإنك تستحقّ الرجوع به على المالك وإن لم يأذن لك فيه ، ولكنّك محسن ، و :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ .
بل يمكن القول : بأنّ لك حقّ سعيك وعملك ؛ لأنّ عمل المسلم محترم إن لم تقصد التبرّع .
وهذا ممّا يساعد عليه العقل والعرف والاعتبار سيّما في اللقيطة حيوانا أو إنسانا حرّا أو عبدا ، فيجوز بل قد يجب على الملتقط أن ينفق عليها خوف الهلاك ، ويرجع بها على صاحبها لو وجده بعد ذلك ، ومن قيمتها إن لم يجده بعد سنة ، ولكن بمراجعة حاكم الشرع ، وإن كان حرّا فمن عمله أو من بيت المال .
50 - قاعدة نفي السبيل « 2 » .
المستفادة من قوله تعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 3 » .
وفرّعوا عليها : عدم جواز بيع العبد المسلم والأمة من الكافر ، ولا تزويجها منه فضلا عن تزويج الحرّة المسلمة « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 91 .
( 2 ) العناوين 2 : 350 ، تسهيل المسالك 7 ، القواعد الفقهيّة 1 : 187 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 141 .
( 4 ) الخلاف 3 : 188 ، الغنية 2 : 210 ، المسالك 3 : 166 ، العناوين 2 : 351 ، الجواهر 22 :
334 .