ونحوهما - مبطلان للعقد « 1 » يعني : أنّه لا يصحّ مع الجهالة في أحد العوضين .
والتعيين والعلم شرط في صحّة العقود . بل الإيقاعات في الجملة .
فلو باعه بعشرين ولم يعيّنها دراهم أو دنانير ، أو باعه كتابا ولم يعيّنه بشخصه أو بوصفه الرافع للجهالة ، لم يصح العقد .
كما أنّه لو قال : إحدى نسائي طالق ، أو : أحد عبيدي حرّ ، لم يقع طلاق ولا عتق .
وهذا ممّا لا إشكال فيه عند عامّة المسلمين في الجملة « 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ : الرياض 8 : 233 و 251 ، الجواهر 22 : 417 ، المنتقى 4 : 218 و 5 : 41 و 115 ، المغني 4 : 272 ، الشرح الكبير 4 : 31 و 34 ، تبيين الحقائق 4 : 45 ، شرح النووي على مسلم 10 : 156 - 157 ، الموافقات 3 : 151 - 152 ، شرح فتح القدير 5 : 493 ، الاعتصام لليمني 4 : 35 و 39 .
( 2 ) قال الشهيد الثاني - تعليقا على قول المحقّق الحلّي : ( وهل يشترط تعيين المعتق ؟ الظاهر لا ، فلو قال : أحد عبيدي حرّ ، صحّ ويرجع إلى تعيينه ) - :
( القول بعدم اشتراط التعيين للشيخ رحمه اللّه والأكثر ؛ لأصالة عدم الاشتراط . . . وقيل : يشترط التعيين ؛ لأنّ الحكم المعيّن لا بدّ له من محلّ معيّن . . . ) . ( المسالك 10 : 279 و 280 ) .
ولاحظ : المبسوط 6 : 67 ، الشرائع 3 : 660 .
وقال في موضع آخر : ( اختلف الأصحاب في أنّ تعيين المطلّقة بالنيّة هل هو شرط في صحّة الطلاق أم لا ؟ فذهب جماعة - منهم المرتضى والمفيد وابن إدريس والشيخ في أحد قوليه والمصنّف في أحدهما والعلّامة في أحدهما والشهيد في أحدهما وجماعة آخرون - إلى اشتراطه . . . وقال الشيخ في المبسوط : لا يشترط ، واختاره المصنّف هنا والعلّامة في أكثر كتبه والشهيد في الشرح ) . ( المسالك 9 : 48 - 49 ) .
وانظر : الكافي في الفقه 305 ، المقنعة 525 ، الانتصار 315 ، المبسوط 5 : 78 ، النهاية -