مضمون ، ففاسده أيضا مضمون بمثله أو قيمته .
والهبة وأمثالها من عقود الارتفاق والمجّان صحيحها غير مضمون ، ففاسدها غير مضمون .
فلو قبضت عينا بالهبة الفاسدة لا تضمنها ؛ لأنّ صحيحها غير مضمون ، ففاسدها غير مضمون .
ومثلها : الوقوف ، والصدقات ، وأضرابها .
ولكن التحقيق : أنّ سبب الضمان في البيع الفاسد ونظائره هو قاعدة اليد ، وسبب عدم الضمان في الهبة وأخواتها هو التسليط المجّاني المسقط لضمان اليد ، كما سيأتي قريبا « 1 » .
والبحث المستوعب في هذه القاعدة موكول إلى محلّه .
وحيث عرفت أشهر أسباب الضمانات وأشيعها ، فاعلم أنّ للضمانات مسقطات أهمّها وأقومها الأمانات .
[ المسقط الأوّل ] 44 - الائتمان مسقط للضمان « 2 » .
وضع اليد على مال الغير يقتضي الضمان حسبما عرفت . ولكن إذا دفعه
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 254 .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 341 ، الأقطاب الفقهيّة 126 ، الحدائق 1 : 146 ، العناوين 2 : 482 ، تسهيل المسالك 14 ، بحوث فقهيّة 31 و 32 ، القواعد الفقهيّة 2 : 9 . وانظر الفوائد الزينية 127 .