فمن عمل عملا لمصلحتك مع الإذن من حاكم الشرع أو مطلقا ، أو أمرته بأن يعمل لك عملا ، فقام به ، فليس معناه أنّه عمله مجانا ، بل عليك أجرة المثل له ؛ لأنّ عمل المسلم محترم ، إلّا إذا قصد التبرّع ، أو صرّح بذلك .
فلو اختلفا في صورة عدم التصريح ، فالقول قوله ؛ لأنّه أعرف بقصده ، ولا يعلم إلّا من قبله .
[ السبب الخامس ] 43 - ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده « 1 » .
من أسباب ضمان مال الغير قبضه بعقد معاوضة فاسدة .
وعقود المعاوضات كلّها ضمانية . فالبيع - مثلا - صحيحه مضمون بالثمن المسمّى ، ففاسده مضمون أيضا ، ولكن بالمثل أو القيمة .
فلو قبض المشتري المبيع بالبيع الفاسد ، وتلف في يده - مع جهل البائع بالفساد - كان مضمونا عليه - أي : على المشتري - لأنّ البيع صحيحه
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 347 ، جامع المقاصد 6 : 324 ، الأقطاب الفقهيّة 118 ، الروضة 3 : 264 - 265 ، العناوين 2 : 458 و 490 ، بلغة الفقيه 1 : 67 و 116 ، تسهيل المسالك 11 ، القواعد الفقهيّة 2 : 103 .
ووصفت هذه القاعدة بالمشهورة في الرياض 8 : 254 .
ولاحظ : المبسوط للسرخسي 4 : 176 و 183 و 7 : 12 و 11 : 75 و 24 : 56 ، المنتقى 4 :
183 ، البيان والتحصيل 8 : 428 ، الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 307 ، المنثور في القواعد 3 :
8 - 9 ، القواعد لابن رجب 97 ، القواعد للحصني 2 : 225 ، المبدع 4 : 157 و 5 : 17 ، كشّاف القناع 3 : 351 و 512 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 474 .