ويتفرّع على ذلك قضية ترتّب الأيادي على العين الواحدة ، فالغاصب - مثلا - إذا باع العين المغصوبة ، ثمّ انتقلت من يد إلى يد ، فكلّ واحد منهم ضامن ، ولكن على البدل ، بمعنى : أنّ للمالك الرجوع على أيّ شخص منهم ، ويرجع كلّ منهم على الآخر ، ويكون قرار الضمان على من تلفت العين في يده .
ولنا في هذا البحث تعليقات نفيسة على كلمات الأصحاب ، ومباحث دقيقة في هذه القاعدة لا يسعها هذا المختصر .
[ السبب الثاني ] 40 - قاعدة الغرور « 1 » .
المستفادة من بعض الأحاديث « 2 » واعتبار العقلاء المعبّر عنها بقولهم :
( المغرور يرجع على من غرّه ) .
فلو قدّم لك شخص طعاما لتأكله مجانا أو دابة لتركبها ، ثمّ ظهر أنّها لغيره ، فله أن يطالبك بالقيمة أو الأجرة ، وعليك أن تدفعها له ، وترجع بما دفعت على من غرّك وأغراك بأنّه طعامه وقد بذله لك ، وهكذا أمثال ذلك في جميع الأبواب .
فالغرور من أسباب الضمان كاليد ، وينفكّ الغرور عنها في الموارد الّتي لا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 331 ، الجواهر 30 : 370 و 374 و 37 : 145 ، العناوين 2 : 440 - 441 ، القواعد الفقهيّة 1 : 269 - 284 .
( 2 ) انظر الوسائل عقد النكاح وأولياء العقد 26 : 1 ، العيوب والتدليس 7 : 1 ، الشهادات 11 : 2 و 14 : 1 ( 20 : 302 و 21 : 220 و 27 : 327 و 332 ) . ولاحظ السنن الكبرى للبيهقي 7 :
219 .