وأقوى تلك الأسباب وأكثرها موارد هي اليد .
[ السبب الأوّل ] 39 - قاعدة اليد « 1 » .
المأخوذة من الحديث النبوي المشهور : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » « 2 » .
وهي أيضا من النبويّات البليغة وجوامع كلمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وكتب فيها علماؤنا الأعلام رسائل منفردة وشروحا ضافية « 3 » ، ولا مجال هنا لبسط القول فيها .
وخلاصة ما تدلّ عليه : أنّ كلّ من وضع يده على مال غيره ظلما وعدوانا أو جهلا ونسيانا أو غير ذلك ، فهو ضامن له ، أي : يكون عهدة ذلك عليه حتّى يردّه إلى صاحبه .
ولازم ضمان العهدة - أي : كون المال في عهدتك - أن تردّه إلى مالكه إن كان موجودا ، وإن تلف تتداركه بردّ المثل أو القيمة إليه ، فتؤديه إليه ببدله بعد تعذّر عينه ، فاليد سبب للضمان بهذا المعنى .
هامش
( 1 ) الأقطاب الفقهيّة 166 ، العوائد 315 - 318 ، العناوين 2 : 416 - 432 و 549 ، بلغة الفقيه 3 : 291 - 370 ، تسهيل المسالك 20 ، بحوث فقهيّة 26 ، القواعد الفقهيّة 4 : 53 - 106 .
( 2 ) راجع : مسند أحمد 5 : 8 و 12 و 13 ، سنن الدارمي 2 : 264 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 ، سنن أبي داود 3 : 296 ، سنن الترمذي 3 : 566 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 90 و 95 و 8 :
276 .
وانظر الغوالي 1 : 244 و 389 .
( 3 ) كالنراقي في العوائد 315 - 318 ، والمراغي في العناوين 2 : 416 - 432 و 549 ، وبحر العلوم في بلغة الفقيه 3 : 291 - 370 ، والبجنوردي في القواعد الفقهيّة 4 : 53 - 106 .