الفصل الرابع في الدين والرهن والضمان
الدين في مقابل العين ، وهو : اشتغال الذمّة بكلّي للغير ، أو الكلّي الّذي اشتغلت به الذمّة للغير .
مثلا : إذا اشتغلت الذمّة بدرهم ، فهو كلّي ؛ لأنّ كلّ درهم في الخارج يصلح أن يكون مصداقا له ، والتعيين في الوفاء للمديون .
وسبب اشتغال الذمّة يكون اختياريا تارة ، كما في العقود ، مثل : القرض والبيع والإجارة ونحوها ، وقهريا أخرى ، كالواجبات المالية الشرعية ، مثل :
الكفارات والضمانات والنفقات وغيرها . ويكون حالا ومؤجّلا حسب الجعل .
والرهن هو : الوثيقة على الدين . ويمكن جعل الوثيقة على العين كالعارية والمقبوض بالسوم ونحوها ، ولكن لا يسمّى رهنا .
أمّا الضمان فهو عند الجمهور : اشتغال الذمّم بحقّ واحد . فهو عندهم من الضمّ ، والنون زائدة ، فيصحّ أن يقال : إنّه ضمّ ذمّة إلى أخرى « 1 » .
وعند الإماميّة : انتقال الحقّ أو نقل الحقّ من ذمّة إلى أخرى . فهو من
هامش
( 1 ) قارن : المغني 5 : 70 و 81 - 82 ، المجموع 14 : 24 ، البحر الزخّار 6 : 76 ، مغني المحتاج 2 : 198 و 208 .