تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والكلام في أنّ الفسخ من حين العقد ، أو من حين التلف عين ما تقدّم .

30 - كلّ خيار فإنّه يزلزل العقد « 1 » .

اتّفق الإماميّة على أنّ العقد الخياري يقع متزلزلا وإن كانت آثار العقد تترتّب من حينه من الانتقال والملكية ووجوب التسليم وغيرها « 2 » . غايته أنّه لو فسخ صاحب الخيار انحلّ العقد ، ورجع الثمن إلى المشتري والمثمن إلى البائع . ويقع الكلام حينئذ [ في ] أنّ الفسخ هل هو من حينه ، أو ينحلّ العقد من أصله ؟ ويترتّب على ذلك قضية المنافع من حين العقد إلى حين الفسخ . فعلى « 3 » الأوّل تكون منافع المبيع في تلك المدّة للمشتري ومنافع الثمن للبائع ، وعلى الثاني بالعكس . ونسب إلى بعض أعاظم فقهاء الإماميّة أنّ العقد لا يؤثر إلّا بعد انقضاء زمن الخيار وصيرورة العقد لازما « 4 » . وهو غريب شاذّ . وعلى كلّ ، فالعقد الخياري يقع مراعى ، فإمّا أن ينحلّ وينتقض ، أو يلزم ويبرم .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 250 ، تسهيل المسالك 28 . ( 2 ) لاحظ المصدرين السابقين . ( 3 ) في المطبوع : ( وعلى ) ، والمناسب ما أثبتناه . ( 4 ) نسبه العلّامة الحلّي للشيخ الطوسي في المختلف 5 : 93 ، وانظر المبسوط 2 : 84 - 85 .