تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ثمّ إنّ الجواز واللزوم قد يتعاوران « 1 » على العقد ، وذلك في شرط الخيار ، فقد يشترط الخيار لنفسه بعد سنة في ثلاثة أيام ، فإذا مضت الثلاثة ولم يفسخ لزم ، فهو جواز بين لزومين . ولو شرط له خيارا بعد خيار المجلس بشهر مثلا ، فيكون لازما في الشهر فقط ، فهو لزوم بين جوازين . وربّما يتحقّق أمثال هذا في غير خيار الشرط من أنواع الخيارات ، كما يظهر للمتتبع النبيه .

31 - الأصل في الخيار الفورية « 2 » .

حيث قد عرفت أنّ الأصل في العقود اللزوم - سيّما البيع - فلا يخرج عن هذا الأصل إلّا بمقدار اليقّين ، فإذا دلّ الدليل على الخيار في الجملة لزم الاقتصار على المتيقّن وهو الفور ، فإن فسخ ذو الخيار فورا ، وإلّا صار العقد لازما . نعم ، لو كان في دليل الخيار دلالة على التراخي صراحة أو إطلاقا امتدّ زمن الخيار بمقدار ما يدلّ عليه الدليل . ومن هنا قسّموا الخيار - من حيث الفور والتراخي - إلى ثلاثة أنواع « 3 » : الأوّل : ما هو على التراخي ، إمّا من نفس دليل الجعل كخيار المجلس
هامش
( 1 ) تعاوروا الشيء : تداولوه . ( المصباح المنير 437 ) . ( 2 ) انظر : الجواهر 23 : 95 ، المكاسب 5 : 212 . وأشير إلى القاعدة في الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 283 . ( 3 ) كالشهيد الأوّل في القواعد والفوائد 2 : 248 - 250 .