تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقيل : بل خصوص التصرّفات الّتي لا تصحّ من غير المالك ، كتقبيل الجارية وبيعها ورهنها « 1 » . والفقهاء هنا بين إفراط وتفريط . والأوفق بالاعتبار والجمع بين الأخبار : أنّ كلّ تصرّف دالّ على الرضا والالتزام بالعقد فهو مسقط للخيار ، وإلّا فلا . فلو ركب الدابة يريد اختبارها واستخدم العبد يريد امتحانه لم يسقط خياره .

29 - التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له « 2 » .

مثلا : لو تلف الحيوان عند المشتري في الثلاثة ، وقلنا : باختصاص الخيار به دون البائع ، فالتلف - بمقتضى هذه القاعدة - على البائع ، ويسترجع المشتري الثمن منه . ولازمه انفساخ العقد قبل التلف آنا ما حتّى يكون التلف في ملك البائع ، ويرجع الثمن إلى المشتري حسبما يستدعيه كلّ فسخ أو انفساخ ، وإلّا فليس من المعقول أنّ تلف مال شخص يكون ضمانه على آخر قهرا عليه . وهذه القاعدة نظير أختها المتقدّمة : ( كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ) « 3 » والفرق بينهما أنّ التلف هناك قبل القبض وهنا بعده .
هامش
( 1 ) انظر الدروس 3 : 272 . ونقل هذا القول عن جماعة من الأصحاب في المكاسب 5 : 103 . وللاطّلاع على تفصيل المسألة لاحظ : مفتاح الكرامة 10 : 987 ، المكاسب 5 : 97 - 110 . ( 2 ) الجواهر 23 : 58 ، تسهيل المسالك 30 ، القواعد الفقهيّة 2 : 129 وما بعدها . ( 3 ) تقدّمت القاعدة في ص 219 .