الفصل الثالث في القواعد المختصّة بالخيارات ، وأحكام الخيار
25 - البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع « 1 » .
هذه أيضا من النبويّات « 2 » المتسالم على صحّة روايتها عند عامّة المسلمين ، ولعلّها من المتواتر .
ويثبت بها أوّل خيار في عقد البيع ، هو خيار المجلس الّذي اتّفقت عليه الإماميّة وأكثر المذاهب « 3 » استنادا إلى أنّ ظاهر الافتراق هو التفرّق بالأبدان .
وهو المتبادر منه لغة وعرفا .
فيكون معنى الحديث : أنّ البائع والمشتري لهما الخيار بعد إجراء العقد إلى أن يفترقا ، وماداما مجتمعين في مجلس العقد فالخيار باق لهما ، فإذا تفرّقا صار البيع لازما لا خيار فيه من هذه الجهة .
وعليه ، فلا مجال لإنكار خيار المجلس ، وحمل الحديث على معنى بعيد
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 247 ، الرسائل الفشاركية 455 ، تسهيل المسالك 9 .
( 2 ) سنن الدارمي 2 : 250 ، صحيح مسلم 3 : 1164 ، سنن ابن ماجة 2 : 736 ، سنن أبي داود 3 : 274 ، سنن الترمذي 3 : 547 ، سنن النسائي 7 : 247 ، المستدرك للحاكم 2 : 18 ، السنن الكبري للبيهقي 5 : 269 - 271 .
ولاحظ : الغوالي 3 : 209 ، الوسائل الخيار 1 : 3 ( 18 : 6 ) .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى المصادر ، فراجع .