وخصّه الأكثر بالطعام « 1 » لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « من ابتاع طعاما فلا يبعه حتّى يقبضه » « 2 » .
وعلّله بعض فقهاء الجمهور بضعف الملك قبل القبض ، [ و ] لأنّه لو تلف انفسخ البيع بقاعدة : ( كلّ مبيع تلف قبل قبضه . . . ) المتقدّمة ، فتتوالى الضمانات في شيء واحد « 3 » .
وفي هذه القضية أقوال كثيرة ومباحث طويلة موكولة إلى محلّها « 4 » .
17 - الأصل في العقود الحلول ، إلّا مع الشرط في غير الربوي « 5 » .
يعني : إذا باع داره بمائة دينار - مثلا - وأطلق ، أو آجرها كذلك ، فالأصل يقتضي تسليم الثمن نقدا ، إلّا أن يشترط تأجيلها ، إلّا في الربويات ، فإنّ التأجيل يبطلها .
فلو باعه منّا من الحنطة بمثلها أو بمنّ من الشعير إلى شهر أو سنة ، بطل ؛ لأنّ الربويات يجب بيعها مثلا بمثل يدا بيد .
وكذا في الصرف ونظائره ممّا يجب فيها التقابض في المجلس ويبطلها التأجيل .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 119 - 120 ، الوسيلة 252 ، الفروق للقرافي 3 : 279 - 280 ، التحرير 2 :
338 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1160 و 1161 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 312 ، كنز العمّال 4 : 87 .
( 3 ) المجموع 9 : 266 .
( 4 ) كمبحث : استثناء المانعين بعض الصور الّتي يجوز البيع فيها قبل القبض كالأمانات والمملوك بالإرث وسهم الغنيمة بعد الإفراز .
ومبحث : أنّ غير المكيل والموزون لا حجر فيه على حال . وغيرهما من المباحث .
لاحظ القواعد والفوائد 2 : 263 - 266 .
( 5 ) القواعد والفوائد 2 : 261 .