مخصوص بالأعيان المالية ، وجميع الأعيان المالية يصحّ هبتها .
فالقاعدة الأولى موجبة كلّية مطّردة ، ولكن عكسها غير مطّرد ، فإنّ المنافع لا يصحّ بيعها ، ولكن تصحّ هبتها ، ولو صحّ بيعها لم يكن فرق بين البيع والإجارة .
كما أنّ كلّية الأولى قد تشكل في مثل السلم ، فإنّ الكلّي الموصوف يصحّ بيعه ، ولا يصحّ هبته .
14 - كلّ ما صحّت إجارته صحّت عاريته ، وما لا يصحّ لا يصحّ « 1 » .
الظاهر أنّ هذه القاعدة صحيحة مطّردة في عكسها وطردها ، فإنّ متعلّق الإجارة والعارية وإن كان هو العين ، ولكن باعتبار المنافع ، فكلّ عين يصحّ إجارتها لمنافعها صحت إعارتها لذلك ، وكذا العكس .
نعم ، قد يشكل في العين الموقوفة ؛ ضرورة أنّه يصحّ إجارتها ولا تصحّ إعارتها .
ويندفع :
أولا : بمنع عدم صحّة إعارتها ، فإنّ للمرتزقة أن يعيروها لمن شاؤوا ، كما أنّ لهم أن يهبوا منافعها لمن أرادوا .
وثانيا : لو سلّم عدم الجواز ، فهذا أمر عرضي ، والقاعدة تنظر إلى الأشياء بعناوينها الأوّلية ، لا الّتي تلحقها ثانيا وبالعرض ، فليتدبّر .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 485 ، مجمع الفائدة 10 : 67 ، مفتاح الكرامة 15 : 22 - 23 ، الجواهر 27 :
213 و 214 ، تسهيل المسالك 11 ، القواعد الفقهيّة 5 : 278 - 289 .
وقارن : المغني 6 : 3 ، المجموع 15 : 5 ، البحر الزخّار 5 : 29 .