تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأنّ المقصود منه هو النفوذ واللزوم ، جاز بمعنى : نفذ « 1 » لا الجواز بمعناه المعروف . ومعنى كون المؤمن عند شرطه : أنّه لا ينفكّ عن شرطه ولا يتخلّف عنه ، بل هو ملتزم به أبدا . وفي تعليق الظرف على المؤمن وإسناده إليه إشارة إلى أنّ الإيمان يلازم الوفاء بالعهد والالتزام ، وأنّ من لا يفي بعهده فليس بمؤمن . وبالجملة : فهاتان الجملتان من جوامع كلمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ويقع البحث والنظر في فقه الحديثين ، وأنّ المراد بما خالف كتاب اللّه أو أحلّ حراما أو حرّم حلالا ماذا ؟ هل هو تحليل الحرام بمعنى التشريع ، مثل : أن يشترط عليه أن يجعل شرب الخمر المحرّم على المكلّف حلالا ، أو يشترط عليه أن يشرب الخمر على حرمته . ويتفرّع على هذا أنّه لو شرط بائع الجارية على المشتري أن لا يطأها أو لا يمسّها ونحو ذلك ، أو شرطت الزوجة في عقد النكاح على الزوج أن لا يطلّقها أو لا يتزوّج عليها ونحو ذلك ، فهل مثل هذه الشروط باطلة ؛ لأنها تحرّم حلالا ، أو لا ؟ بل المراد : تحريم الحلال الّذي علم من الشرع عدم صلاحيته للتغيير وعدم تأثير شيء عليه ، مثل : الإرث والتسرّي والتزويج بأكثر من واحدة . فلو شرطت عليه أن لا يورّث أولاده أو لا يتسرّى أو لا يتزوّج بغيرها ، كان باطلا ؛ لأنّه يحرم حلالا غير صالح لأن يتغيّر بالشرط .
هامش
( 1 ) لاحظ لسان العرب 2 : 416 و 417 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 228 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي