15 - كلّ ما صحّ بيعه صحّ رهنه ، وما لا فلا « 1 » .
هذه الكلّية مسلّمة في طردها لا إشكال فيها ؛ لأنّ البيع - كما عرفت - يختصّ بالأعيان ، وكلّ عين ذات مالية يصحّ بيعها كما يصحّ رهنها .
إنّما الكلام في عكسها ، وهي أيضا مسلّمة بناء على المشهور من عدم صحّة رهن المنافع « 2 » .
نعم ، يبقى الإشكال في الدين ، فإنّه يصحّ بيعه ولا يصحّ رهنه ؛ لاختصاص الرهن عندهم بالأعيان الخارجية « 3 » .
ولذا جعلوا القبض شرطا في صحّة الرهن عند بعض « 4 » وفي لزومه عند آخرين « 5 » .
هامش
( 1 ) القواعد الفوائد 2 : 268 ، الأقطاب الفقهيّة 124 ، تسهيل المسالك 11 .
وراجع : الأم 3 : 165 ، المغني 4 : 374 ، المجموع 13 : 179 ، القواعد للحصني 4 : 157 ، الأشباه والنظائر للسيوطي 707 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 322 .
( 2 ) نقل السيّد العاملي الإجماع عن المسالك في مفتاح الكرامة 11 : 134 . ولاحظ : المسالك 4 : 21 ، الجواهر 25 : 119 .
( 3 ) نسبه الشيخ محمّد حسن للمشهور ، بل ذكر : أنّه لا خلاف في ذلك في الجواهر 25 : 116 .
( 4 ) نقل هذا القول عن المفيد والطوسي في أحد قوليه وبني الجنيد وحمزة والبرّاج والطبرسي وغيرهم في الجواهر 25 : 99 .
وانظر : الكافي في الفقه 334 ، المقنعة 622 ، النهاية 431 ، المراسم 192 ، المهذّب 2 : 46 و 47 ، الوسيلة 265 ، مجمع البيان 2 : 224 ، مفاتيح الشرائع 3 : 136 ، الرياض 9 : 189 .
( 5 ) نقل الشيخ محمّد حسن هذا القول عن الطوسي في قوله الآخر وابن إدريس والعلّامة الحلّي وولده والكركي والشهيد الثاني وغيرهم في الجواهر 25 : 99 .
وانظر : الخلاف 3 : 223 ، السرائر 2 : 417 ، المختلف 5 : 418 ، الإيضاح 2 : 25 ، المقتصر 190 ، جامع المقاصد 5 : 93 - 94 ، الروضة 4 : 56 - 57 ، مجمع الفائدة 9 : 136 .
ولاحظ تفصيل المسألة في مفتاح الكرامة 11 : 241 - 247 .