تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
واستدلّوا بقوله تعالى :
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
« 1 » وفي الخبر : « لا رهن إلّا مقبوضا » « 2 » . فتكون القاعدة مطّردة في عكسها ، لا في طردها ؛ لأنّ الرهن حينئذ أضيق دائرة من البيع . وفي هذه القضية أبحاث دقيقة وتحقيقات وسيعة ، لا مجال لذكرها في هذا المختصر . وخلاصة ما عندنا فيها من التحقيق : أنّ القبض لا نراه شرطا في الرهن أصلا لا في صحّته ولا في لزومه . والمراد بالقبض في الآية والخبر : اعتبار كون الرهن عينا صالحة للقبض فعلا ، أي : حين العقد ، فإذا وقع إيجاب الرهن وقبوله وجب على الراهن تسليم العين المرهونة إلى المرتهن وثيقة على دينه ، كما يجب في البيع تسليم المبيع بعد العقد . فالقبض من آثار العقد لا من شروطه . ولا يكفي في الرهن كونها عينا فقط وإن لم تكن صالحة للقبض فعلا ، كما في البيع . ومن هنا يتجّه إمكان القول : بصحّة رهن الدين إذا كان حالا أو اشترط حلوله بحيث يمكن قبضه حين الرهن ، فاغتنم وتدبّر .

16 - كلّ ما يكال أو يوزن لا يصحّ بيعه قبل قبضه « 3 » .

هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 283 . ( 2 ) الوسائل الرهن 3 : 1 ( 18 : 383 ) . ( 3 ) نسب الحكم لكثير من الأصحاب في القواعد والفوائد 2 : 261 - 262 . ولاحظ : المنتقى 4 : 280 ، المغني 4 : 217 ، تسهيل المسالك 27 .