المسلم ، بل في عمل العقلاء ، فإنّ الأصل في كلّ عاقل أن لا يرتكب العمل الفاسد ، وأن لا يأتي إلّا بالعمل الصحيح .
غايته أنّ الأصل في المسلم أن لا يعمل إلّا الصحيح في دينه ، كما أنّ غيره يعمل الصحيح في عرفه وتقاليده .
وهذه الأصل - مع أنّه أصل عقلائي - قد أيّدته الشريعة الإسلاميّة بالأحاديث الكثيرة المتضمّنة لمثل : « احمل أخاك على أحسن الوجوه ، ولا تظنّ به إلّا خيرا » « 1 » .
ويؤيّده سيرة المسلمين المستمرّة ، فإنّهم لا يفتشون عن المعاملات الواقعة من المسلم في بيعه وشرائه وإجارته وزواجه وطلاقه وأمثالها سواء كانت مع مسلم أو غيره ، بل يبنون على صحّتها ، ويرتّبون آثار الصحّة عليها أجمع ، إلّا في مقام الخصومات فيرجع الأمر هناك إلى الأيمان والبيّنات .
فهذا أصل واسع نافع يجري حتّى في العبادات والطاعات فضلا عن العقود والمعاملات .
وهو القاعدة السابعة [ الآتية ] .
7 - أصالة حمل المسلم على الصحيح « 2 » بل العاقل مطلقا .
نعم ، يقع البحث والكلام في حدودها ، وقيودها ، ومقدار مفادها ، ومواردها .
هامش
( 1 ) الوسائل أحكام العشرة 161 : 3 ( 12 : 302 ) مع اختلاف .
( 2 ) العوائد 221 ، العناوين 2 : 744 ، فرائد الأصول 3 : 345 ، بحر الفوائد 3 : 200 ، تسهيل المسالك 9 .