لا ، نحكم بعدم الخيار حتّى يثبت خلافه بدليل ، وهكذا في سائر الموارد .
[ و ] كلّ ذلك لأصالة اللزوم في العقود المستفادة من عموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » و :
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 2 » وأمثالها من الكتاب والسنّة .
وهذا أصل نافع في جملة من العقود الّتي يشكّ في لزومها وجوازها مثل :
عقد المزارعة و [ عقد ] المساقاة وعقد القرض وغيرها ، فإن قام دليل بالخصوص على جوازها فهو المتّبع ، وإلّا فأصالة اللزوم في العقود تقضي بالحكم بلزومها .
6 - أصالة الصحّة في العقود « 3 » .
وينفع هذا الأصل أيضا في الشبهة الحكمية والموضوعية .
فلو شككنا أنّ عقد المغارسة أو المسابقة المستعمل عند العرف قديما وحديثا ، هل هو صحيح شرعا أو « 4 » فاسد - أي : أمضاه الشارع أم لا - بنينا على صحّته ؛ لعموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وأمثالها .
ولو شككنا أنّ بيع زيد داره من عمرو كان صحيحا أم فاسدا ، بنينا على صحته ؛ لأصالة الصحّة .
ولعلّ هذه الأصل يرجع إلى أصل أوسع منه وهو أصالة الصحّة في عمل
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 1 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 29 .
( 3 ) المعيار المعرب 5 : 195 و 6 : 548 ، الفوائد الزينية 177 ، كشّاف القناع 3 : 299 ، كشف الغطاء 1 : 201 - 202 ، الفوائد الحائرية 433 ، العناوين 2 : 6 - 27 .
( 4 ) في المطبوع : ( أم ) ، والصحيح ما أثبتناه .