تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قهرا قبل أن يتصرّف أيّ تصرّف بهذا العقد . وكذا في الأمر بالعتق ، فإنّ المالك إذا أراد عتقه عن الآمر يكون قد نقل العبد إليه وأعتقه بالوكالة عنه . وبالجملة : فهذه القواعد - عندنا - محكّمة مطّردة ، ولا استثناء لها ، وكلّ ما ورد في الشرع ممّا هو ظاهر في خلافها ، فلا بدّ من تأويله وردّه إليها . نعم ، يشكل الأمر في القاعدة الأخيرة - [ أي ] : لا رهن إلّا في ملك - في استعارة العين للرهن ، كما هو المتعارف حتّى في هذه العصور . والظاهر أنّه من المتّفق على جوازه « 1 » . وتطبيقه على القواعد قد يعدّ من معضلات الفنّ حتّى إنّ بعضهم التزم بأنّه ضمان محض « 2 » . وهو واضح الضعف ، فإنّ الضمان : نقل مال من ذمّة إلى ذمّة ، أو اشتراك الذمم بعهدة المال ، وذمّة المالك المعير لم تكن مشغولة ، ولم تصر بعد العارية مشغولة .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 11 : 169 ، الجواهر 25 : 231 . وقال ابن رشد القرطبي : ( وليس من شرط الرهن أن يكون ملكا للراهن ، لا عند مالك ولا عند الشافعي ) . ( بداية المجتهد 2 : 271 ) . ولاحظ : بدائع الصنائع 8 : 142 و 143 ، المجموع 13 : 189 . ولكن اشترط النووي الملك في الرهن في كتابه المجموع 13 : 179 . ( 2 ) قال الشيخ محمد حسن النجفي : ( لكن عن المبسوط أنّه حكى فيه قولا بأنّه على سبيل الضمان المعلّق بالمال ، والمعروف حكاية ذلك عن أصحّ قولي الشافعي ) . ( الجواهر 25 : 231 ) . وانظر : الأشباه والنظائر للسيوطي 309 و 310 ، مفتاح الكرامة 11 : 169 .