12 - لا رهن إلّا في ملك « 1 » .
هذه القواعد الأربع مسلّمة عند فقهاء الإسلام أجمع على الظاهر ، ولا يقدح في الأولى مثل : بيع الفضولي « 2 » والولي والوكيل ، فإنّهم يبيعون للمالك .
نعم ، يشكل في بيع الغاصب لنفسه إذا أجازه المالك له أو لنفسه « 3 » .
ويندفع : بأنّ الإجازة إن كانت هي الناقلة فلا إشكال ، وإن كانت كاشفة فهي تكشف عن وقوع العقد للمالك لا للغاصب ، فليتأمّل .
وربّما يشكل أيضا في الثالثة : بأنّ الرجل لا يملك عموديه ، فكيف لو اشتراهما ينعتقان عليه ! وفي مثل : أعتق عبدك عنّي « 4 » .
ويندفع : بأنّ الأصحاب التزموا - حفظا لهذه القاعدة أن لا تنخرم - بتحقّق الملكية آنا ما بحيث لا تسع غير العتق « 5 » فبالشراء يملك أباه ثمّ ينعتق عليه
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 11 : 134 و 141 ، الجواهر 25 : 125 .
وستأتي الإشارة إلى رأي العامّة في هذه المسألة عمّا قريب .
( 2 ) قال الكاساني : ( فلا ينفذ بيع الفضولي ؛ لانعدام الملك والولاية ، لكنّه ينعقد موقوفا على إجازة المالك . وعند الشافعي هو شرط الانعقاد أيضا حتّى لا ينعقد بدونه ) . ( بدائع الصنائع 6 : 573 - 574 ) .
( 3 ) نقل الإشكال في ذلك عن بعضهم في الجواهر 22 : 308 .
( 4 ) لاحظ السرائر 3 : 7 .
( 5 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 6 : 55 ، والعلّامة الحلّي في المختلف 8 : 46 ، والشهيد الأوّل في الدروس 2 : 195 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3 : 431 .
ونسب للأكثر في الجواهر 24 : 141 .
إلّا ابن إدريس الحلّي ، فإنّه ذكر : أنّه ينعتق مع تمام البيع لا يتأخّر عنه أصلا ، في السرائر 3 : 7 .