[ القواعد المستدركة على مواد ( المجلّة ) المائة المتقدّمة ]
الفصل الأوّل في قواعد البيع وسائر العقود
1 - كلّ جملة لا يحصل أثرها إلّا بأخرى من آخر فهي عقد ، وإلّا فإيقاع أو إذن « 1 » .
هذه ضابطة التمييز بين العقد والإيقاع ، وهي مطّردة في الغالب .
وقد وقع الخلاف في بعض الأنواع أنّها عقد أو إيقاع ، كالجعالة والوديعة والوصية في بعض الاعتبارات « 2 » .
ولعلّ منشأ الشكّ أو الخلاف هو عدم لزوم القبول اللفظي فيها ، وكفاية القبول الفعلي ، أو كلّ ما دلّ على الرضا بالإيجاب ، كما هو الشأن في جميع العقود الجائزة .
على أنّ الثمرة بين كون المعاملة عقدا أو إيقاعا نادرة .
مثلا : الوديعة أمانة مالكية ، فإن كانت عقدا فهي عقد جائز من الطرفين ، فللودعي أن يعزل نفسه ويحلّها ، فتنقلب أمانة شرعية يجب المبادرة إلى ردّها .
وإن كانت إيقاعا فهي إذن مجرّد ، وليس له عزل نفسه ، بل تبقى أمانة
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 271 ، الأقطاب الفقهيّة 127 ، تسهيل المسالك 28 .
( 2 ) للاطلاع على الخلاف انظر : القواعد والفوائد 2 : 271 ، المسالك 11 : 149 - 150 ، بلغة الفقيه 4 : 9 - 14 .