تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وكلّها ترجع إلى مفاد الحديث النبوي : « لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه » « 1 » بعد قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 2 » وأمثالها الّتي حرّم اللّه سبحانه فيها الإثم والبغي والعدوان . والأمثلة واضحة كثيرة ، وأظهرها موارد الغصب والسرقة والرشوة . وقد مثّل لها بعض الشارحين بما : إذا صالح عن الدعوى ، فظهر أنّه لا حقّ له بتلك الدعوى أصلا ، فإنّ الصلح باطل ، ويستردّ بدل الصلح « 3 » . ففيه : - مع أنّه ليس من أمثلة ما نحن فيه والبدل قد دفعه المصالح بطيب نفسه - [ أنّنا ] نمنع بطلان الصلح ، فإنّه وقع لإسقاط الدعوى ، لا للحقّ الواقعي ، وهو واضح ، فتدبّره جيّدا .

( مادّة : 98 ) تبدّل سبب الملك قائم مقام تبدّل الذات « 4 » .

هذا التعبير لا يفصح عن الغرض المقصود بهذه المادّة ، وهو « 5 » : أنّ الأسباب الشرعية مؤثّرة كتأثير الأسباب الواقعيّة ، فكما أنّه لو وهب ماله لشخص وتلف لا سبيل له إلى الرجوع بما وهب لزوال الموضوع ، فكذلك لو باع المتّهب لم يبق للواهب حقّ الرجوع فيما وهب ؛ لانتقاله عنه ، أي : هو كتلفه .
هامش
( 1 ) الغوالي 2 : 113 ، الوسائل مكان المصلّي 3 : 1 و 3 ( 5 : 120 ) بأدنى تفاوت . وانظر : مسند أحمد 5 : 72 ، سنن الدارقطني 3 : 26 ، سنن البيهقي 6 : 100 ، كنز العمّال 1 : 92 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 188 . ( 3 ) شرح المجلّة للقاضي 1 : 161 . ( 4 ) راجع مجامع الحقائق 370 . ( 5 ) في المطبوع : ( هي ) ، والأنسب ما أثبتناه .