تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ذلك من الأصول والقواعد . وليست هي قاعدة برأسها ، فإنّ الواهب له أن يرجع بهبته وقد تمّ من جهته ، إلى كثير لا يحصى من أمثال ذلك . نعم ، لو باع ثمّ ادّعى فساد المبيع لم يقبل منه . ولكن لا لهذه القاعدة ، بل لأصالة الصحّة في فعل العاقل . وكذا لو أقرّ بدين ثمّ ادّعى الاشتباه ، فإنّه لا يسمع ؛ لقاعدة : ( لا إنكار بعد الإقرار ) ، وهكذا . وبالجملة : نقض الإنسان لعمله أو قوله يختلف في القبول وعدمه باختلاف الموارد والأصول والقواعد الجارية في كلّ مورد بحسبه . هذا موجز القول فيما ذكرته ( المجلّة ) من القواعد العامّة . وقد اتّضح لك جليّا أنّ بعضها يدخل في بعضها ، وبعضها مستدرك لا يترتّب عليه أثر . أمّا القواعد الأساسية منها الّتي تصلح لأن تكون مدركا ودليلا على كثير من أبواب المعاملات والإيقاعات ، فهي كما نتلوها عليك . وإليك بيانها : 1 - العبرة في العقود للمقاصد والمعاني ، لا للألفاظ والمباني . لعلّ المراد بهذه المادّة : أنّ الألفاظ تتبع ما أريد وقصد منها ، لا ما هي دالّة عليه بحسب وضعها التعييني أو التعيّني . فلفظ : بعت - مثلا - وإن كان دالا بالوضع والاستعمال على نقل الأعيان ،