( مادّة : 94 ) جناية العجماء جبار « 1 » .
هذه المادّة - على الظاهر - مضمون حديث أو نصّه ، وفي بعض كتب الحديث : « جرح العجماء جبار » « 2 » . والمعنى واحد .
والعجماء هي : البهائم « 3 » لكن إذا كانت البهيمة مملوكة ، وأهملها صاحبها حتّى دخلت دار قوم أو زرع آخرين ، فأتلفته ، فإنّه ضامن ؛ لأنّ السبب هنا أقوى من المباشر .
وهذا من موارد ضمان السبب وإن لم يكن متعمّدا ؛ لأنّ التلف كان من فعله ويسند إليه ، والدابّة كالآلة .
ومن هنا يظهر عدم صحّة الإطلاق في المادّة السابقة ، وهي : أنّ المتسبّب لا يضمن إلّا مع التعمّد .
نعم ، لو أنّ شخصين ربط كلّ منهما دابّته إلى جنب دابّة الآخر في فلاة أو
هامش
- 60 ، درر الحكّام 1 : 83 .
وقارن : الأشباه والنظائر لابن نجيم 317 ، مجمع الضمانات 146 و 165 ، مجامع الحقائق 371 .
( 1 ) راجع : بدائع الصنائع 8 : 249 ، مجامع الحقائق 368 ، الفرائد البهية 53 ، تسهيل المسالك 17 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1334 و 1335 ، سنن الترمذي 3 : 661 ، كنز العمّال 15 : 15 و 16 و 17 ، بأدنى تفاوت .
وورد بلفظ : « العجماء جبار » في الوسائل موجبات الضمان 32 : 2 و 4 و 5 ( 29 : 271 و 272 ) .
والجبار لغة : الهدر . ( لسان العرب 2 : 168 ، المصباح المنير 89 ) .
( 3 ) لسان العرب 9 : 70 .