أمّا لو كان الآمر أيضا صبيا فلا .
وإلى هذا ترجع :
( مادّة : 90 ) إذا اجتمع المباشر والسبب يضاف الحكم إلى المباشر « 1 » .
ويلزم أن يستثنى من هذه الكلّية ما لو كان السبب أقوى من المباشر ، نظير ما سبق من كذب البيّنة .
فلو شهد اثنان لرجل بأنّ فلانا قتل أباك ، فقتله ، ثمّ تبيّن تزويرها ، فإنّهما يقتلان مع الردّ ، ولا يقتل الفاعل ؛ لأنّ السبب هنا أقوى من المباشر .
أو قال له : اسرق مال فلان وإلّا قتلتك ، فسرقه ، فإنّ الضمان على الآمر ؛ لأنّه أقوى من المباشر السارق . وهكذا نظائرها ، وهي كثيرة .
( مادّة : 91 ) الجواز الشرعي ينافي الضمان « 2 » .
ينبغي أن تكون هذه المادّة ناظرة إلى الأمانات الشرعية كاللقطة ومجهول المالك وقبض مال اليتيم للمصلحة أو الحفظ وكثير من أمثال ذلك ، فإنّه
هامش
( 1 ) وردت المادّة بلفظ : ( إذا اجتمع المباشر والمتسبّب أضيف الحكم إلى المباشر ) في درر الحكّام 1 : 80 .
ووردت بلفظ : ( إذا اجتمع المباشر والمتسبّب يضاف الحكم إلى المباشر ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 59 .
قارن : المبسوط للسرخسي 24 : 73 ، المنثور في القواعد 1 : 133 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 187 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 452 ، مغني المحتاج 2 : 278 ، مجامع الحقائق 367 .
( 2 ) قارن : المنثور في القواعد 3 : 163 ، مجامع الحقائق 368 .