مفادها مفاد : ( مادّة : 87 ) الغنم بالغرم « 1 » .
أي : غرامة العين وتلفها على من تكون له منافعها وغنيمتها .
وقد يعبّر عنها بعبارة أخرى ، وهي : من له الغنم فعليه الغرم « 2 » .
ومن جميع ما ذكرناه يتّضح لك وجه القدح في :
( مادّة : 86 ) الأجر والضمان لا يجتمعان « 3 » .
والحقّ : أنّهما يجتمعان ، ولا مانع من اجتماعهما عقلا وشرعا ، فالمقبوض بالسوم أو بالعقد الفاسد يضمن العين قابضها ، ويعطي أجرة ما استوفاه من منافعها ، وهكذا الغاصب ونظائره .
وكذا ما في : ( مادّة : 87 ) الغنم بالغرم .
وقد سبق أنّ من المعلوم كون منافع الشيء لا يملكها الإنسان ، إلّا إذا كان مالكا أو متلقّيا من المالك .
فمعنى هاتين المادّتين أو الثلاث : أنّ المالك له منافع الشيء وغلّته ، وعليه خسارته وغرامته .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بلفظ : ( الغرم بالغنم ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 58 ، درر الحكّام 1 : 79 ، شرح المجلّة للقاضي 1 : 151 .
وقارن : الأشباه والنظائر للسبكي 2 : 41 ، المنثور في القواعد 2 : 119 ، مجامع الحقائق 369 .
( 2 ) انظر : تسهيل المسالك 10 ، نهج الفقاهة 134 .
( 3 ) راجع : الأصل للشيباني 3 : 39 ، المبسوط للسرخسي 10 : 207 و 15 : 147 و 166 و 168 و 16 : 15 و 17 و 30 : 160 ، بدائع الصنائع 8 : 192 ، مجامع الحقائق 366 .