تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مفادها مفاد : ( مادّة : 87 ) الغنم بالغرم « 1 » . أي : غرامة العين وتلفها على من تكون له منافعها وغنيمتها . وقد يعبّر عنها بعبارة أخرى ، وهي : من له الغنم فعليه الغرم « 2 » . ومن جميع ما ذكرناه يتّضح لك وجه القدح في :

( مادّة : 86 ) الأجر والضمان لا يجتمعان « 3 » .

والحقّ : أنّهما يجتمعان ، ولا مانع من اجتماعهما عقلا وشرعا ، فالمقبوض بالسوم أو بالعقد الفاسد يضمن العين قابضها ، ويعطي أجرة ما استوفاه من منافعها ، وهكذا الغاصب ونظائره . وكذا ما في : ( مادّة : 87 ) الغنم بالغرم . وقد سبق أنّ من المعلوم كون منافع الشيء لا يملكها الإنسان ، إلّا إذا كان مالكا أو متلقّيا من المالك . فمعنى هاتين المادّتين أو الثلاث : أنّ المالك له منافع الشيء وغلّته ، وعليه خسارته وغرامته .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بلفظ : ( الغرم بالغنم ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 58 ، درر الحكّام 1 : 79 ، شرح المجلّة للقاضي 1 : 151 . وقارن : الأشباه والنظائر للسبكي 2 : 41 ، المنثور في القواعد 2 : 119 ، مجامع الحقائق 369 . ( 2 ) انظر : تسهيل المسالك 10 ، نهج الفقاهة 134 . ( 3 ) راجع : الأصل للشيباني 3 : 39 ، المبسوط للسرخسي 10 : 207 و 15 : 147 و 166 و 168 و 16 : 15 و 17 و 30 : 160 ، بدائع الصنائع 8 : 192 ، مجامع الحقائق 366 .