وهذا هو التعليق الحقيقي الّذي اتّفقت الإماميّة أنّه مبطل للعقود والإيقاعات ، وأنّه لا بدّ فيها من التنجيز « 1 » ؛ لأنّ التعليق - بهذا المعنى - توقيف مضمون جملة على حصول جملة أخرى ، وحيث إنّ المعلّق عليه غير حاصل فعلا ، فالبيع غير حاصل أيضا ، وحصوله بعد يحتاج إلى عقد جديد .
والعمدة في دليل البطلان هو الإجماع إن تمّ ، وإلّا فللمناقشة فيه مجال واسع .
ويظهر من ( المجلّة ) عدم مانعية التعليق من صحّة العقد والإيقاع سواء كان واقعا أو ممكن الوقوع .
وهو - من حيث الاعتبار - غير بعيد ، ولكن نقل الإجماع على بطلانه عند الإماميّة مستفيض « 2 » .
هذا موجز الكلام في الشرط بمعنى التعليق .
أمّا الشرط بمعنى التقييد في العقد الّذي يرجع إلى التعهّد والالتزام ، فهو الّذي أشارت له ( المجلّة ) في :
( مادّة : 83 ) يلزم مراعاة الشروط بقدر الإمكان « 3 » .
والشرط - بهذا المعنى - ينقسم باعتبارات شتّى إلى أقسام :
هامش
( 1 ) لاحظ : التذكرة 2 : 114 ، جامع المقاصد 8 : 180 ، تمهيد القواعد 533 ، المسالك 5 :
357 . وحكي عن شرح الإرشاد لفخر الدين في مفتاح الكرامة 16 : 822 .
( 2 ) تقدّم ذكر المصادر ، فراجع .
( 3 ) وردت المادّة بلفظ : ( يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 54 ، درر الحكّام 1 : 74 ، شرح المجلّة للقاضي 1 : 147 .
وقارن : المبسوط للسرخسي 15 : 31 و 20 : 70 و 129 ، مجامع الحقائق 372 .