أخطائه حيث قال : ( الشرط : إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه ) « 1 » .
ومن المتّفق عليه - عند عموم المذاهب - لزوم مثل هذه الشروط في الجملة « 2 » . ولكن إنّما يلزم الوفاء بالشروط الصحيحة منها لا مطلقا .
أمّا الفاسدة فهي لغو ، كما أنّها أنواع :
أوّلها : المستحيلات عقلا وعادة . ويلحق بها ما لا فائدة فيه من اللغو والعبث ، كما لو اشترط عليه أن يمشي على رجل واحدة ، أو يرفع يديه على رأسه مدّة أيام .
ثانيها : المحرّمات شرعا ذاتية أو عرضية .
ثالثها : ما ينافي مقتضى العقد ، مثل : بعتك بشرط أن لا تملك ، و : آجرتك بشرط أن لا تستوفي المنفعة أصلا لا مباشرة ولا تسبيبا ، فكلّ هذه الشروط باطلة بغير إشكال .
إنّما الإشكال في أنّها تفضي إلى بطلان العقد أيضا أم لا .
والحقّ : أنّها تختلف ، فالأخير يقتضي البطلان قطعا - كما سيأتي « 3 » - دون الأوّلين .
فلو باعه - مثلا - بشرط أن يشرب الخمر بطل الشرط وصحّ العقد .
هامش
- ( طبقات الشافعية لابن شهبة 4 : 63 ، شذرات الذهب 7 : 126 - 131 ، البدر الطالع 2 : 280 - 284 ، هدية العارفين 2 : 180 - 181 ) .
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 368 .
( 2 ) لاحظ : النتف في الفتاوى 1 : 476 - 477 ، المغني 4 : 285 - 286 ، العناوين 2 : 275 و 281 .
( 3 ) سيأتي في ص 228 .