تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أخطائه حيث قال : ( الشرط : إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه ) « 1 » . ومن المتّفق عليه - عند عموم المذاهب - لزوم مثل هذه الشروط في الجملة « 2 » . ولكن إنّما يلزم الوفاء بالشروط الصحيحة منها لا مطلقا . أمّا الفاسدة فهي لغو ، كما أنّها أنواع : أوّلها : المستحيلات عقلا وعادة . ويلحق بها ما لا فائدة فيه من اللغو والعبث ، كما لو اشترط عليه أن يمشي على رجل واحدة ، أو يرفع يديه على رأسه مدّة أيام . ثانيها : المحرّمات شرعا ذاتية أو عرضية . ثالثها : ما ينافي مقتضى العقد ، مثل : بعتك بشرط أن لا تملك ، و : آجرتك بشرط أن لا تستوفي المنفعة أصلا لا مباشرة ولا تسبيبا ، فكلّ هذه الشروط باطلة بغير إشكال . إنّما الإشكال في أنّها تفضي إلى بطلان العقد أيضا أم لا . والحقّ : أنّها تختلف ، فالأخير يقتضي البطلان قطعا - كما سيأتي « 3 » - دون الأوّلين . فلو باعه - مثلا - بشرط أن يشرب الخمر بطل الشرط وصحّ العقد .
هامش
- ( طبقات الشافعية لابن شهبة 4 : 63 ، شذرات الذهب 7 : 126 - 131 ، البدر الطالع 2 : 280 - 284 ، هدية العارفين 2 : 180 - 181 ) . ( 1 ) القاموس المحيط 2 : 368 . ( 2 ) لاحظ : النتف في الفتاوى 1 : 476 - 477 ، المغني 4 : 285 - 286 ، العناوين 2 : 275 و 281 . ( 3 ) سيأتي في ص 228 .