نعم ، مع التساوي من جميع الجهات يسقط العمل بهما ؛ لاشتباه الحجّة بينهما .
وعلى كلّ ، فإن تعارضتا قبل الحكم لزم العمل بأرجحهما ، وإن ظهرت البيّنة المعارضة بعد الحكم فلا أثر لها .
نعم ، لو كذّبت البيّنة نفسها أو رجع الشاهدان عن شهادتهما لم ينقض الحكم ، وغرمت البيّنة إن كان الحكم بمال أو حقّ مالي .
فلو حكم الحاكم بالقصاص ، فاقتصّ الولي ، ثمّ رجعت البيّنة عن شهادتها ، فإن قالت : أخطأنا ، غرمت الدية ، وإن قالت : تعمدنا ، قتلا معا ، وردّ الولي على ولي كلّ منهما نصف الدية .
( مادّة : 81 ) قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل « 1 » .
المدار في الأحكام الشرعية - سيّما في باب الغرامات والضمانات - على أسباب خاصّة وموازين معيّنة ، فقد تقوم الحجّة على الفرع فيثبت ، ولا تقوم على الأصل فلا يثبت .
فلو ادّعى رجل على آخر دينا ، وقلت للمدّعي : أنا كفيله ، أو : أنا ضامن لهذا الدين ، ولكن المدّعي عليه أنكر ، كنت أنت الملزوم به ، وأنت فرع دون المدّعي عليه ، وهو أصل ، فتثبت الكفالة ، ولا يثبت الدين ، وذلك لحصول
هامش
( 1 ) وردت المادّة بلفظ : ( قد يثبت الفرع وإن لم يثبت الأصل ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 53 .
وقارن : المنثور في القواعد 3 : 22 - 23 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 147 ، مجامع الحقائق 370 .