تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ففيما لو أقرّ زيد بزوجية هند له ، وأنكرت هي ، فإنّه يلزم بآثار الزوجية من نفقة وغيرها ، ولا تلزم هي بشيء من آثار زوجيته . أمّا لو أقام البيّنة عليها أو حكم الحاكم ، فإنّها تلزم بجميع آثار الزوجية ، ولا يبقى أي أثر لإنكارها . وسرّه ما ذكرنا من اختلاف دليل الحجّية والاعتبار ، فتدبّره جيّدا . وممّا ذكرنا علم ما في :

( مادّة : 79 ) المرء مؤاخذ بإقراره « 1 » .

أي : أنّ إقراره نافذ عليه ، وملزم به . ومن أحكام الإقرار أنّ الإنكار بعده لا يسمع . فلو أقرّ بأنّه مديون لزمه ، فلو ادّعى - بعد ذلك - الإيفاء طولب بالبيّنة .

( مادّة : 80 ) لا حجّة مع التناقض ، لكن لا يختلّ معه حكم الحاكم « 2 » .

كأنّ هذه المادّة ناظرة إلى تعارض البيّنات ، والحقّ عندنا : أنّ البيّنتين إذا تعارضتا فقد تعارض الحجّتان ، لا أنّهما سقطتا عن الحجّية . ولذا ننظر في المرجّحات ، ونعمل بالراجح منهما « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع : الأشباه والنظائر للسبكي 1 : 338 ، المنثور في القواعد 1 : 187 - و 3 : 388 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 283 ، مجامع الحقائق 371 ، تسهيل المسالك 7 ، القواعد الفقهيّة 3 : 43 . ( 2 ) قارن : الأشباه والنظائر لابن نجيم 250 . ( 3 ) لاحظ : مفتاح الكرامة 20 : 45 وما بعدها ، الجواهر 40 : 461 - 463 .