تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ثمّ الشرط بمعنى الالتزام تارة يكون عملا خارجيا ، وأخرى وصفا داخليا . فتارة يشترط له التعليم أو الخياطة ، وأخرى يشترط له أن يكون العبد المبيع كاتبا أو الفرس أصيلا . وتخلّف الشرط في كلا « 1 » الصورتين يوجب الخيار ، وهو المسمّى : بخيار تخلّف الشرط « 2 » . وهذا أيضا موجز الكلام في الشروط بمعنى الالتزامات ، والتفصيل موكول إلى محلّه في كتب الفقه « 3 » . ومنه ظهر الكلام في :

( مادّة : 84 ) المواعيد بصورة التعليق تكون لازمة « 4 » .

وفذلكة التحقيق هنا : أنّ الوعد - سواء كان معلّقا أو مجرّدا - لا يجب الوفاء به وجوبا فقهيا « 5 » . نعم ، يجب وجوبا أخلاقيا ، فإنّ الوفاء بالوعد من أجمل مكارم الأخلاق ، ووعد الحرّ - كما يقال - دين « 6 » ، أي : يجب الوفاء به سواء كان أيضا مجرّدا
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوع ، والمناسب : ( كلتا ) . ( 2 ) لاحظ المكاسب 6 : 76 - 78 . ( 3 ) انظر : العوائد 127 - 158 ، المكاسب 6 : 11 - 107 . ( 4 ) وردت المادّة بلفظ : ( المواعيد إذا اكتست بصور التعاليق تكون لازمة ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 56 . ووردت بلفظ : ( المواعيد بصور التعاليق تكون لازمة ) في درر الحكّام 1 : 77 . قارن : البيان والتحصيل 8 : 68 ، الفروق للقرافي 4 : 24 - 25 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 321 ، الفرائد البهية 34 . ( 5 ) يظهر القول بالوجوب من العلّامة المجلسي في مرآة العقول 11 : 25 ، فلاحظ . ( 6 ) انظر معجم الأمثال العربية 53 .