ثمّ الشرط بمعنى الالتزام تارة يكون عملا خارجيا ، وأخرى وصفا داخليا .
فتارة يشترط له التعليم أو الخياطة ، وأخرى يشترط له أن يكون العبد المبيع كاتبا أو الفرس أصيلا .
وتخلّف الشرط في كلا « 1 » الصورتين يوجب الخيار ، وهو المسمّى :
بخيار تخلّف الشرط « 2 » .
وهذا أيضا موجز الكلام في الشروط بمعنى الالتزامات ، والتفصيل موكول إلى محلّه في كتب الفقه « 3 » .
ومنه ظهر الكلام في :
( مادّة : 84 ) المواعيد بصورة التعليق تكون لازمة « 4 » .
وفذلكة التحقيق هنا : أنّ الوعد - سواء كان معلّقا أو مجرّدا - لا يجب الوفاء به وجوبا فقهيا « 5 » .
نعم ، يجب وجوبا أخلاقيا ، فإنّ الوفاء بالوعد من أجمل مكارم الأخلاق ، ووعد الحرّ - كما يقال - دين « 6 » ، أي : يجب الوفاء به سواء كان أيضا مجرّدا
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوع ، والمناسب : ( كلتا ) .
( 2 ) لاحظ المكاسب 6 : 76 - 78 .
( 3 ) انظر : العوائد 127 - 158 ، المكاسب 6 : 11 - 107 .
( 4 ) وردت المادّة بلفظ : ( المواعيد إذا اكتست بصور التعاليق تكون لازمة ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 56 .
ووردت بلفظ : ( المواعيد بصور التعاليق تكون لازمة ) في درر الحكّام 1 : 77 .
قارن : البيان والتحصيل 8 : 68 ، الفروق للقرافي 4 : 24 - 25 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم 321 ، الفرائد البهية 34 .
( 5 ) يظهر القول بالوجوب من العلّامة المجلسي في مرآة العقول 11 : 25 ، فلاحظ .
( 6 ) انظر معجم الأمثال العربية 53 .