البيّنة .
وكذا في دعوى الردّ يصدّق الأمين باليمين ، وعلى منكره البيّنة وإن كان هذا الأخير محلّ خلاف « 1 » .
كلّ ذلك للأدلّة الخاصّة من : أنّ الأمين ليس عليه إلّا اليمين « 2 » .
وتفصيل البحث موكول إلى مواضعه وأبوابه في الفقه « 3 » .
( مادّة : 78 ) البيّنة حجّة متعدّية ، والإقرار حجّة قاصرة « 4 » .
الفرق بين البيّنة والإقرار أنّ البيّنة جعلها الشارع طريقا نزّل مؤدّاها منزلة الواقع في كلّ ما له من الآثار ، فإذا شهدت بطهارة ماء كان نجسا صار الماء بمنزلة ما لو طهّرته بنفسك ، فتشربه وتتوضأ به وترتّب عليه كلّ ما للماء الطاهر من أثر . وهكذا لو شهدت أنّ الدار لزيد ، فتشتريها منه وتملكها وتسترهنها منه . إلى غير ذلك .
أمّا الإقرار فلا نظر في أدلّة اعتباره إلى الواقع ، بل غايته أنّ المقرّ يلزم بإقراره بحديث : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » أو : « نافذ » « 5 » إمّا غير المقرّ فلا يلزم به .
هامش
( 1 ) نسب الحكم المذكور للأشهر في المختلف 6 : 36 . واحتمل العلّامة الحلّي في المصدر السابق أن يكون القول قول المالك ؛ لأنّه منكر ، فيقدّم قوله مع اليمين .
( 2 ) الوسائل الوديعة 4 ( 19 : 79 ) ، ولاحظ : الفوائد الزينية 58 و 104 و 116 ، تسهيل المسالك 8 .
( 3 ) لاحظ الجزء العشرين من مفتاح الكرامة من الطبعة المعتمد عليها في تحقيق الكتاب .
( 4 ) قارن : الأشباه والنظائر لابن نجيم 285 ، الفوائد الزينية 42 و 51 و 132 ، مجمع الأنهر 2 :
92 ، مجامع الحقائق 369 .
( 5 ) الغوالي 1 : 223 و 2 : 257 و 3 : 442 ، الوسائل الإقرار 3 : 2 ( 23 : 184 ) .