المدّعي « 1 » .
كما أنّه لو نكل المدّعي عليه عن اليمين ردّها الحاكم على المدّعي حيث يعجز عن البيّنة ، وفيما لو أقام المدّعي شاهدا أو عجز عن الثاني ، فإنّه يجبره بيمينه ، وذلك في خصوص الحقوق المالية .
وبقية الكلام موكول إلى محلّه من مباحث الفقه الواسعة .
( مادّة : 77 ) البيّنة لإثبات خلاف الظاهر ، واليمين لإبقاء الأصل « 2 » .
هذه المادّة كأنّها متمّمة للمادّة السابقة في إعطاء الضابطة والتعريف للمدّعي والمنكر .
وقد تكثّرت الضوابط والتعاريف لهما ، ولعلّ الجميع يرجع إلى معنى واحد .
وكأنّ ( المجلّة ) اعتبرت المدّعي هو من يدّعي خلاف الظاهر ، وكان من حقّ المقابلة أن يجعل المنكر من يدّعي ما يوافق الظاهر .
ولعلّهم أرادوا بالظاهر هنا الأصل وإن كان خلاف مصطلح الفقهاء ، فيكون المدار حينئذ في المدّعي والمنكر على ما خالف الأصل ووافقه .
ولكنّه لا يطّرد في جميع الموارد ، فإنّ من ادّعى عينا في يد آخر ،
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى 5 : 137 و 174 ، الخلاف 6 : 290 - 291 ، بداية المجتهد 2 : 463 ، المجموع 20 : 208 ، القواعد للحصني 4 : 258 ، مغني المحتاج 4 : 477 ، مفتاح الكرامة 2 :
138 .
( 2 ) وردت المادّة بلفظ : ( البيّنة لإثبات خلاف الظاهر ، واليمين لبقاء الأصل ) في درر الحكّام 1 : 67 .
وقارن : روضة الطالبين 10 : 90 و 141 ، القواعد للحصني 4 : 245 ، مجامع الحقائق 367 .