وهي قاعدة أساسية من القواعد الإسلاميّة ، وهي الركن الأعظم في باب الحكومة والقضاء .
فالمدّعي هو : المكلّف بإقامة البيّنة ، ولا تثبت دعواه بغيرها أصالة ، والمنكر يكفيه في ردّ دعوى المدّعي اليمين أصالة .
ولا ينافي ذلك أنّ المدّعي قد يتوجّه عليه اليمين كما في اليمين المردودة ، والمنكر قد تقبل منه البيّنة كما في تعارض البيّنات وفي باب التداعي .
والمراد بالبيّنة عند الشارع هو : خصوص شهادة العدلين وإن كان أصل معنى البيّنة لغة : كلّ ما يتبيّن به الأمر المشتبه « 1 » .
فمرور مائة سنة على المفقود بيّنة على موته ، ولكن لم يسمها بيّنة ، ويطلق عليها وعلى أمثالها من القرائن الزمانية أو المكانية ونحوها : أمارة .
وبمقتضى هذا الحديث أنّ اليمين لا يكون على المدّعي بحال ، وهو المحكي عن الحنفية « 2 » .
وعند الإماميّة وباقي المذاهب أنّ المدّعى عليه له أن يردّ اليمين على
هامش
- ووردت بصيغة : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعي عليه » في الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 3 : 1 و 3 و 5 ، دعوى القتل وما يثبت به 9 : 4 ( 27 : 233 و 234 ، 29 : 153 ) .
ولاحظ : الغوالي 1 : 244 و 453 ، 2 : 258 و 345 ، 3 : 523 ، مستدرك الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 3 : 4 ( 17 : 368 ) .
( 1 ) الصحاح 5 : 2083 .
( 2 ) حكي عنهم في بداية المجتهد 2 : 463 . وراجع : المبسوط للسرخسي 17 : 34 ، بدائع الصنائع 8 : 225 و 415 و 428 .